المُقَدِّمَاتُ
تَعْريفُ النَّحوِ، مَوضُوعهُ، ثَمَرتُهُ، نِسْبَتُهُ، وَاضعُهُ، حُكمُ الشَّارِعِ فيهِ.
التَّعْرِيفُ: كلمةُ (نَحْوٍ) تُطلقُ في الُّلغَةِ العَربيَّةِ على عِدَّةِ مَعَانٍ: مِنها الجِهةُ، تَقُولُ: ذَهَبْتُ نَحْوَ فُلَانٍ، أيْ: جِهَتُهُ. وَمنهَا الشَّبَهُ وَالمِثْلُ، تَقُولُ: مُحَمَّدٌ نَحْوُ عَلِيٍّ أيْ: شِبْهُهُ وَمِثْلُهُ.
وَتُطْلقُ كلمةُ (نَحْوٍ) في اصطِلاحِ العُلماءِ عَلى (العلمِ بالقواعدِ التي يُعْرَفُ بِها أحكامُ أَواخِرِ الكلماتِ العربيَّةِ في حالِ تَركِيبِهَا: مِن الإِعرابِ، والبِناءِ وما يتبعُ ذَلِكَ) .
الموضوعُ: وموضوعُ علمِ النَّحوِ: الكلماتُ العربيةُ، مِن جهةِ البحثِ عن أحوالِهَا المذكورةِ.
الثَّمَرةُ: وَثَمرةُ تَعَلُّمِ عِلمِ النَّحوِ: صِيَانةُ اللِّسانِ عن الخطأ في الكلامِ العربيِّ، وَفَهْمُ القرآنِ الكَرِيمِ والحديثِ النَّبَوِيِّ فَهْمًا صَحِيحًا، اللذَيْنِ هُمَا أصلُ الشَّرِيعَةِ الإِسلاميَّةِ وعليهِمَا مَدَارُهَا.
نِسْبَتُهُ: وَهُو مِنَ العُلومِ العَربيَّةِ.
وَاضِعُهُ: وَالمشهورُ أنَّ أوَّلَ واضعٍ لِعلمِ النَّحوِ هُوَ أَبو الأَسْوَدِ الدُّؤلِيُّ، بِِأَمْرِ أَمِيرِ المؤمنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
حُكْمُ الشَّارِعِ فِيهِ: وَتَعَلُّمُهُ فَرْضٌ مِن فُروضِ الكِفَايةِ، وَرُبَّمَا تَعَيَّنَ تَعَلُّّمُهُ عَلَى وَاحِدٍ فَصَارَ فَرْضَ عَيْنٍ عَلَيْهِ.