الصفحة 25 من 50

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَالَ المُصَنِّفُ [1] : الكَلاَمُ [2] هُوَ اللَّفْظُ المُرَكَّبُ المُفِيدُ بِالوَضْعِ. وَأَقْسَامُهُ ثَلاَثَةٌ [3] :اسْمٌ [4] وَفِعْلٌ [5] ، وَحَرْفٌ [6] جَاءَ لِمَعْنًى. فالاسْمُ [7] يُعْرَفُ: بِالخَفْضِ [8] ، وَالتَّنْوِينِ [9] ، وَدُخُولِ الأَلِفِ وَاللاَّمِ [10] ،وَحُرُوفِ الخَفْضِ [11] ،وَهِيَ: مِنْ، وإِلَى،

(1) وهُوَ أبُو عبدِ الِلَّهِ بنُ محمَّدِ بنِ داودَ الصَّنْهَاجِيُّ المعروفُ بابنِ آجُرُّوم، المولودُ فِي سنةِ 672 اثنتينِ وسبعينَ وستِّمِائةٍ، والمُتَوفَّى فِي سنةِ 723 ثلاثٍ وعشرينَ وسبعِمِائةٍ من الهجرةِ النّبويَّةِ - رحمَهُ اللَّهُ تعالَى-.

(2) لِلَفْظِ"الكلامِ"معْنيَانِ: أحدُهمَا لُغويٌّ، والثّانِي نحويٌّ.

أمَّا الكلَامُ اللُّغويُّ فهُوَ عبارةٌ عمَّا تحصُلُ بسببهِ فَائِدَةٌ، سواءٌ أَكانَ لفظًا، أمْ لَمْ يكنْ، كالخطِّ والكتابةِ والإشارةِ.

وأمَّا الكلَامُ النّحويُّ، فلا بُدَّ مِن أن يجتمعَ فيهِ أربعةُ أمورٍ: الأوَّلُ أن يكونَ لفظًا، والثَّاني أن يكونَ مركَّبًا، والثَّالثُ أن يكونَ مفيدًا، والرَّابعُ أن يكونَ موضوعًا بالوضْعِ العربيِّ.

ومعنَى كَونِهِ لفظًا: أن يكونَ صَوْتًا مشتمِلًا عَلَى بعضِ الحروفِ الهجائيَّةِ التي تبتدئُ بالألفِ وتنتهي بالياءِ، ومثالُهُ"أحمَدُ"و"يَكتُبُ"و"سعِيدٌ"؛ فإنَّ كلَّ واحدةٍ مِن هذهِ الكلماتِ الثّلاثِ عنْدَ النّطقِ بهَا تكونُ صَوْتًا مشتمِلًا عَلَى أربعةِ أَحْرُفٍ هجائيّةٍ: فَالْإشَارةُ مثلًا لا تُسمَّى كلامًا عنْدَ النّحويينَ؛ لعدمِ كونِهَا صوتًا مشتمِلًا عَلَى بعضِ الحروفِ، وإنْ كَانتْ تُسمَّى عنْدَ اللُّغويينَ كلامًا؛ لحصولِ الفائدةِ بهَا.

ومعْنَى كونِهِ مُركَّبًا: أن يكونَ مؤلَّفًا مِن كلمتينِ أوْ أَكْثَرَ، نحوُ:"مُحَمَّدٌ مُسَافِرٌ"و"العِلْمُ نَافِعٌ"و"يَبْلُغُ المُجْتَهِدُ المَجْدَ"و"لِكُلِّ مُجْتَهِدٍ نَصِيبٌ"و"العِلْمُ خَيْرُ مَا تَسْعَى إِلَيْهِ"فكلُّ عبارةٍ مِن هذهِ العباراتِ تُسمَّى كلامًا، وكلُّ عبارةٍ منْهَا مؤلَّفةٌ مِن كلمتينِ أوْ أَكْثَرَ، فالكلمةُ الواحِدةُ لا تُسمَّى كلامًا عنْدَ النّحاةِ إلَّا إذا انْضَمَّ غيرُهَا إليْهَا: سواءٌ أَكانَ انْضمامُ غيرِهَا إليْهَا حقيقةً كالأمثلةِ السَّابقةِ، أمْ تقديرًا، كمَا إذَا قالَ لكَ قائلٌ: مَنْ أخُوكَ؟ فتقُولُ: مُحَمَّدٌ، فهذِهِ الكلمةُ تُعْتَبَرُ كلامًا لأنَّ التّقديرَ: مُحَمَّدٌ أخِي، فهيَ فِي التّقديرِ عبارةٌ مؤلَّفةٌ مِن ثلاثِ كلماتٍ.

ومعْنَى كونِهِ مفيدًا: أن يَحْسُنَ سكوتُ المُتكلِّمِ عَلَيْهِ، بحيْثُ لا يبْقَى السَّامعُ منتظِرًا لشيءٍ آخَرَ، فلوْ قلْتَ:"إِذَا حَضَرَ الأُسْتَاذُ"لا يُسمَّى ذلكَ كلامًا، ولوْ أنَّهُ لفظٌ مركَّبٌ مِن ثلاثِ كلماتٍ؛ لأنَّ المُخاطَبَ ينتظِرُ ما تقُولُهُ بعْدَ هذَا، ممَّا يَتَرَتَّبُ عَلَى حُضورِ الأُستاذِ. فإذَا قلْتَ:"إِذَا حَضَرَ الأُسْتَاذُ أَنْصَتَ التَّلامِيذُ"صارَ كلَامًا لحصولِ الفائِدةِ.

ومعْنَى كونِهِ موضوعًا بالوضْعِ العربِيِّ: أن تكُونَ الألفاظُ المُستعمَلةُ فِي الكلَامِ من الألفاظِ التي وَضَعَتْهَا العربُ للدَّلالةِ عَلَى معْنًى من المَعانِي: مثلًا"حَضَرَ"كلِمَةٌ وضَعَهَا العربُ لمعْنًى، وهُوَ حصولُ الحضورِ فِي الزَّمانِ الماضِي، وكلِمَةُ"محمَّد"قدْ وضَعَهَا العربُ لمعْنًى، وهُوَ ذاتُ الشّخصِ المُسمَّى بهذَا الاسمِ، فإذَا قلْتَ:"حَضَرَ مُحَمَّدٌ"تكونُ قد اسْتعمَلْتَ كلمتينِ، كلٌّ منهُمَا ممَّا وضعَهُ العربُ، بخلافِ ما إذَا تكلَّمْتَ بكلامٍ ممَّا وضَعَهُ العجمُ: كالفُرسِ، والتُّركِ، والبَرْبَرِ، والفرنجِ، فإنَّهُ لا يُسمَّى فِي عُرفِ علماءِ العربيَّةِ كلامًا، وإنْ سمَّاهُ أهلُ اللغةِ الأخْرَى كلامًا.

أمثلةٌ للكلامِ المُستوفِي الشُّروطَ:

الجَوُّ صَحْوٌ. البُسْتَانُ مُثْمِرٌ. الهِلالُ سَاطِعٌ. السَّمَاءُ صَافِيَةٌ. يُضِيءُ القَمَرُ لَيْلًا. يَنْجَحُ المُجْتَهِدُ. لا يُفْلِحُ الكَسُولُ. لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ. مُحَمَّدٌ صَفْوَةُ المُرْسَلِينَ. اللهُ رَبُّنَا. مُحَمَّدٌ نَبِيُّنَا.

أمثْلِةٌ لِلَّفظِ المُفردِ: محمَّدٌ. علِيٌّ. إبراهيمُ. قامَ. مِن.

أمثْلِةٌ للمركَّب غيرِ المُفيدِ: مَدِينَةُ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ. عَبْدُ اللَّهِ. حَضْرَمَوْتُ. لوْ أَنْصَفَ النَّاسُ. إِذا جَاءَ الشِّتاءُ. مَهْمَا أَخْفَى المُرَائِي. إنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ.

أسْئلَةٌ عَلَى مَا تقدَّمَ

مَا هُوَ الكلَامُ؟ مَا معْنَى كونِهِ لفظًا؟ مَا معْنَى كونِهِ مُفيدًا؟ مَا معْنَى كونِهِ مُركَّبًا؟

مَا معْنَى كونِهِ موضوعًا بالوضْعِ العربيِّ؟ مَثِّلْ بخمسةِ أمثْلِةٍ لِما يُسمَّى عنْدَ النّحاةِ كَلامًا.

(3) الألفاظُ التي كانَ العَرَبُ يَسْتَعْمِلُونَهَا فِي كَلامِهِمْ وَنُقِلَتْ إلينا عنْهُم، فنَحْنُ نتكلَّمُ بهَا فِي مُحاورَاتِنَا ودُرُوسِنَا، ونَقْرؤُهَا فِي كُتُبِنَا، ونكتُبُ بهَا إلَى أهلِينَا وأصْدِقائِنَا، لا يخلُو واحدٌ منْهَا عن أن يكونَ واحدًا مِن ثلاثةِ أشياءَ: الاسمِ، والفعْلِ، والحرْفِ.

(4) أمَّا الاسمُ فِي اللُّغَةِ فهُوَ: مَا دلَّ عَلَى مُسَمًّى، وفِي اصطِلاحِ النَّحْويينَ: كلمةٌ دلَّتْ عَلَى معْنًى فِي نَفْسِهَا، ولَمْ تقترنْ بزمانٍ، نحوُ: محمَّدٌ، وعليٌّ، ورجُلٌ، وجَملٌ، ونهْرٌ، وتُفَّاحةٌ، و لَيْمُونَةٌ، وعصًا، فكلُّ واحدٍ مِن هذِهِ الألفاظِ يدلُّ عَلَى معْنًى، وليْسَ الزّمانُ داخِلًا فِي معناهُ، فيكونُ اسمًا.

(5) وأمَّا الفِعْلُ، فهُوَ فِي اللُّغَةِ: الحدَثُ، وفِي اصْطِلاحِ النَّحْويينَ: كلِمَةٌ دلَّتْ عَلَى معْنًى فِي نفْسِهَا، واقترنتْ بأحَدِ الأزْمِنةِ الثَّلاثةِ - التي هيَ الماضِي، والحالُ، والمستقبلُ- نحْوُ (كَتَبَ) فإنَّهُ كلِمَةٌ دالَّةٌ عَلَى معْنًى وهُوَ الكتابةُ، وهذَا المعْنَى مقترنٌ بالزّمانِ الماضِي، ونحْوُ (يَكْتُبُ) فإنَّهُ دالٌّ عَلَى معْنًى - وهُوَ الكتابةُ أيضًا- وهذَا المعْنَى مقترِنٌ بالزّمانِ الحاضرِ، ونحْوُ (اكتُبْ) فإنَّهُ كلِمَةٌ دالَّةٌ عَلَى معْنًى - وهُوَ الكتابةُ أيضًا- وهذَا المعْنَى مقترِنٌ بالزّمانِ المستقبلِ الذي بعْدَ زمانِ التَّكَلُّمِ.

ومثلُ هذِهِ الألفاظِ: نَصَرَ ويَنْصُرُ وَانْصُرْ، وَفَهِمَ، وَيَفْهَمُ وَافْهَمْ، وَعَلِمَ وَيَعْلَمُ وَاعْلَمْ، وَجَلَسَ وَيَجْلِسُ وَاجْلِسْ، وَضَرَبَ وَيَضْرِبُ وَاضْرِبْ.

والفِعْلُ عَلَى ثلاثةِ أنواعٍ: ماضٍ، ومضارعٍ، وأمرٍ.

فالماضِي: مَا دَلَّ عَلَى حَدَثٍ وَقَعَ فِي الزَّمانِ الذي قبْلَ زمانِ التَّكلُّمِ نحْوُ: كَتَبَ، وَفَهِمَ، وَخَرَجَ، وَسَمِعَ، وَأبْصَرَ، وَتَكَلَّمَ، واسْتَغْفَرَ، وَاشْتَرَكَ.

والمضارِعُ: مَا دَلَّ عَلَى حَدَثٍ يَقَعُ فِي زمانِ التَّكلُّمِ أوْ بعدَهُ، نحْوُ: يَكْتُبُ، ويَفْهَمُ، ويَخْرُجُ، ويَسْمَعُ، ويَنْصُرُ، ويَتَكَلَّمُ، ويَسْتَغْفِرُ، ويَشْتَرِكُ.

والأمرُ: مَا دَلَّ عَلَى حَدَثٍ يُطْلَبُ حُصولُهُ بعْدَ زمانِ التّكلُّمِ، نحْوُ: اكْتُبْ، وافْهَمْ، واخْرُجْ، واسْمَعْ، وانْصُرْ، وتَكَلَّمْ، وَاسْتَغْفِرْ، وَاشْتَرِكْ.

(6) وأمَّا الحرفُ: فهُوَ فِي اللُّغَةِ: الطَّرَفُ، وفِي اصْطِلاحِ النُّحَاةِ: كلِمَةٌ دَلَّتْ عَلَى معْنًى فِي غيرِهَا، نحْوُ"مِنْ"، فإنَّ هذَا اللفظَ كلِمَةٌ دلَّتْ عَلَى معْنًى - وهُوَ الابْتداءُ- وهذَا المعْنَى لا يتمُّ حَتَّى تَضمَّ إلَى هذِهِ الكلِمَةِ غيْرَهَا، فتقُولَ: (ذَهَبْتُ مِن البَيْتِ) مثلًا.

أمثْلِةٌ للاسْمِ: كتابٌ، قلمٌ، دواةٌ، كرَّاسةٌ، جريدةٌ، خَلِيلٌ، صالِحٌ، عِمْرانُ، ورقةٌ، سبُعٌ، حِمارٌ، ذئبٌ، فهدٌ، نمِرٌ، ليمُونةٌ، بُرتقالةٌ، كمَّثْراةٌ، نَرْجِسَةٌ، ورْدةٌ، هؤلاءِ، أنتمْ.

أمثْلِةٌ للفِعْلِ: سَافرَ، يُسافرُ، سافِرْ، قالَ، يقولُ، قلْ، أَمِنَ، يأْمَنُ، إيمَنْ، رضيَ، يرْضَى، ارْضَ، صدَقَ، يصدُقُ، اصدُقْ، اجْتَهَدَ يَجْتَهِدُ، اجْتَهِدْ، اسْتَغْفَرَ، يَسْتَغْفِرُ، اسْتَغْفِرْ.

أمثْلِةٌ للحرْفِ: مِنْ، إِلَى، عَنْ، عَلَى، إِلاَّ، لَكِنْ، إِنَّ، أَنْ، بَلَى، بَلْ، قَدْ، سَوْفَ، حَتَّى، لَمْ، لَنْ، لَوْ، لَمَّا، لَعَلَّ، مَا، لاتَ، لَيْتَ، إِنْ، ثُمَّ، أَوْ.

أسْئِلةٌ

مَا هُوَ الاسمُ؟ مَثِّلْ للاسمِ بعشْرةِ أمثلةٍ. مَا هُوَ الفِعْلُ؟ إلَى كَمْ قسْمٍ ينقسمُ الفِعْلُ؟ مَا هُوَ المضارعُ؟ مَا هُوَ الأمرُ؟ مَا هُوَ الماضِي؟ مَثِّلْ للفعلِ بعشرةِ أمثلةٍ. مَا هُوَ الحرفُ؟ مثِّلْ للْحَرْفِ بعشرةِ أمثلةٍ.

(7) للاسمِ علاماتٌ يتميَّزُ عن أخَوَيْهِ الفِعْلِ والحَرْفِ بوجودِ واحدةٍ منْهَا أوْ قبولِهَا، وقدْ ذَكرَ المؤلِّفُ - رَحِمهُ اللَّهُ- مِن هذِهِ العلاماتِ أربعَ علاماتٍ، وهِيَ: الخَفْضُ، والتَّنْوِينُ، ودخولُ الألفِ واللاَّمِ، ودُخولُ حرفٍ مِن حروفِ الخفضِ.

(8) أمَّا الخَفْضُ فهُوَ فِي اللُّغَةِ: ضِدُّ الارْتفاعِ، وفِي اصْطِلاحِ النّحاةِ: عبارةٌ عن الكسْرَةِ التي يُحْدِثُهَا العَامِلُ أوْ مَا نابَ عنْهَا، وذلكَ مثلُ كسرةِ الرَّاءِ مِن (بكرٍ) و (عمرٍو) فِي نحْوِ قولِكَ: (مَرَرْتُ بِبَكْرٍ) وقولِكِ: (هَذَا كِتَابُ عمرٍو) فبكْرٌ وعمرٌو: اسْمانِ لوُجودِ الكسرةِ فِي أواخرِ كلِّ واحدٍ منهُمَا.

(9) وأمَّا التّنوينُ، فهُوَ فِي اللُّغَةِ: التَّصْوِيتُ، تقُولُ: (نَوَّنَ الطَّائِرُ) أيْ: صَوَّتَ، وفِي اصْطِلاحِ النُّحَاةِ هُوَ: نُونٌ سَاكِنَةٌ تَتْبَعُ آخِرَ الاسمِ لَفْظًا، وَتُفَارِقُهُ خَطًّا لِلِاسْتغْناءِ عنْهَا بِتَكرَارِ الشَّكلةِ عنْدَ الضَّبْطِ بالقلمِ، نحوُ: محمدٍ، وكتابٍ، وإيهٍ، وصهٍ، ومسلماتٍ، وفاطِماتٍ، وحينئذٍ، وساعتئذٍ، فهذِهِ الكلماتُ كلُّهَا أسماءٌ، بدليلِ وجودِ التّنوينِ فِي آخرِ كلِّ كلِمَةٍ منْهَا.

(10) العلامةُ الثَّالثَةُ مِن علامَاتِ الاسْمِ: دخولُ (ألْ) فِي أوَّلِ الكلمةِ، نحْوُ (الرَّجلُ، والغلامُ، والفرَسُ، والكتَابُ، والبيتُ، والمدرسةُ) ، فهذِهِ الكلماتُ كلُّهَا أسماءٌ، لدخولِ الألفِ واللامِ فِي أوَّلِهَا.

(11) العلامةُ الرَّابعةُ: دخولُ حرفٍ مِن حروفِ الخفضِ، نحْوُ (ذَهَبْتُ مِن البَيْتِ إِلَى المَدْرَسَةِ) فكلُّ من (البَيْتِ) و (المَدْرَسَةِ) اسْمٌ لدخولِ حرفِ الخفضِ عليْهِمَا، ولوجودِ (ألْ) فِي أوَّلِهما.

وحروفُ الخفضِ هِيَ: (مِنْ) وَلهَا معانٍ: منْهَا الابتداءُ، نحْوُ (سَافَرْتُ مِنَ القَاهِرَةِ) و (إلَى) ومنْ معانيهَا الانتهاءُ، نحْوُ (سَافَرْتُ إِلَى الإِسْكَنْدَرِيَّةِ) و (عَنْ) ومنْ مَعانيهَا المُجَاوزةُ، نحْوُ (رَمَيْتُ السَّهْمَ عَنِ القَوْسِ) و (عَلَى) ومنْ معانيهَا الاسْتِعْلاءُ، نحْوُ (صَعِدْتُ عَلَى الجَبَلِ) و (في) ومنْ مَعَانِيهَا الظّرفيةُ، نحْوُ (المَاءُ فِي الكُوزِ) و (رُبَّ) ومنْ مَعانيهَا التَّقليلُ، نحْوُ (رُبَّ رَجُلٍ كَرِيمٍ قَابَلَنِي) و (البَاءُ) ومنْ معانيهَا التّعديةُ، نحْوُ (مَرَرْتُ بِالوَادِي) و (الكافُ) ومنْ مَعَانِيهَا التّشبيهُ، نحْوُ (لَيْلَى كَالبَدْرِ) و (اللاَّمُ) ومنْ معَانِيهَا المِلْكُ نحْوُ (المالُ لمحمَّدٍ) ، والاخْتصَاصُ، نحْوُ (البابُ للدَّارِ) ، (والحَصيرُ للمَسْجِدِ) والاسْتِحقاقُ، نحْوُ (الحَمْدُ لِلَّهِ) .ومنْ حروفِ الخفضِ: حُرُوفُ القَسَمِ، وَهِيَ ثلاثةُ أحرفٍ، الأولُ: الواوُ، وَهِيَ لا تَدْخُلُ إلاًّ عَلَى الاسْمِ الظَّاهِرِ، نحْوُ (وَاللَّهِ) ونحْوُ (وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ) ونحْوُ (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ) .والثَّانِي: البَاءُ، ولا تَخْتَصُّ بلفظٍ دونَ لفظٍ، بلْ تدخلُ عَلَى الاسْمِ الظَّاهرِ، نحْوُ (بِاللهِ لأَجْتَهِدَنَّ) وعلَى الضّميرِ، نحْوُ (بِكَ لأَضْرِبَنَّ الكَسُولَ) .والثَّالثُ: التَّاءُ، ولا تدخُلُ إلَّا عَلَى لفظِ الجلالةِ، نحوُ: (وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ) .

أسْئِلةٌ

مَا علاماتُ الاسْمِ؟ مَا معْنَى الخفضِ لُغةً واصْطلاحًا؟ مَا هُوَ التّنوينُ لغةً واصْطلاحًا؟ عَلَى أيِّ شيءٍ تدلُّ الحروفُ الآتيَةُ: مِنْ، اللامُ، الكافُ، رُبَّ، عنْ، فِي؟ مَا الذي تختصُّ واوُ القسمِ بالدّخولِ عَليهِ مِن أنواعِ الأسماءِ؟ مَا الذي تختصُّ تاءُ القسمِ بالدُّخولِ عَلَيْهِ؟ مَثِّلْ لباءِ القسمِ بمِثالَيْنِ مختلفَيْنِ.

تَمارِينُ

ميِّز الأسماءَ التي فِي الجُملِ الآتيَةِ مَعَ ذِكْرِ العلامةِ التي عرفْتَ بهَا اسمِيَّتَهَا: (بسْمِ الِلَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمْدُ لِلَّهِ ربِّ الْعَالَمِينَ) ... (إنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) ... (وَالْعَصْرِ إنَّ الْإِنْسَانَ لفِي خُسْرٍ) ... (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ) ... (الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا) ... (إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ ربِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت