فهرس الكتاب
القلم الثاني: هو الذي خلقه الله عقيب خلق آدم عليه الصلاة والسلام، ليكتب أعمال بني آدم وأرزاقهم وآجالهم وسعادتهم وغير ذلك.
القلم الثالث: حين يرسل الملك إلى الجنين في بطن أمه فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتيب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد.
القلم الرابع: الموضوع على العبد عند بلوغه الذي بأيدي الكرام الكاتبين الذين يكتبون ما يعمله المكلف. انتهت ولم أجد مثل هذا الكلام في كثير من الكتب المتداولة والعلم عند الله
قال المصنف (وما أخطأ العبد لم يكن ليصيبه وما أصابه لم يكن ليخطئه) الشرح: أي ونؤمن أن ما أخطأ العبد الخ. وهذا تأكيد لما تقدم من أن المقدر كائن لا محالة.
ما قضى الله كائن لا محاله ... والشقي الجهول من لام حاله
وقد أشار إلى معنى هذا الكلام حديث ابن عباس السابق ثم زاد المصنف تأكيدا لهذا المقام فقال (وعلى العبد أن يعلم أن الله قد سبق علمه في كل شيء كائن من خلقه وقدر ذلك بمشيئته تقديرا محكما مبرما ليس فيه ناقض ولا معقب ولا مزيل ولا مغير ولا محول ولا زائد ولا ناقص من خلقه في سمواته وأرضه)
مبرما: مقطوعا به (ولا معقب) يقال عقب الحاكم على حكم من قبله إذا حكم بخلافه.
الشرح: أي ويجب على العبد أن يعلم أن الله سبحانه وتعالى قد سبق علمه إلى آخر ما في المتن يعني أن الله تعالى قد سبق علمه بالكائنات وأنه قدر مقاديرها قبل خلقها كما في الحديث السابق (( قدر الله مقادير الخالق قبل أن يخلق السموات والرض بخمسين ألف سنة وعرشه على الماء ) )قال الله تعالى {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14] اهـ.
فالله تعالى قد علم أن الأشياء تصير موجودة لأوقاتها على ما اقتضته حكمته البالغة فكانت كما علم من غير تغيير ولا زيادة ولا نقصان ثم ذكر المصنف انما ذكر في القدر وما بعده أمر لا بد من اعتقاده وتطبيقه فقال (وذلك