فهرس الكتاب
(تحليل الألفاظ)
فويل: كلمة تقال للزجر غالبا وأصل الويل واد في جهنم
خصيما وأثيما: فعيل بمعنى فاعل على سبيل المبالغة
وسقيما وكتيما: فعيل بمعنى مفعول على سبيل المبالغة أيضا.
التمس: بمعنى طلب (( بوهمه ) )بتخليه )) (( محض الغيب ) )أي خالصه.
أفاكا: كثير الأفك وهو الكذب الفاحش.
الشرح: إذا عرفت أن الله تعالى أثبت القدر لنفسه وأخبر له عباده في مواضيع كثرة من القرآن العظيم فالمنكر لذلك خصمه الله تعالى والويل كل الويل لمن كان الله له خصيما وذلك بسبب ما جناه على نفسه بواسطة نظره القاصر وقلبه السقيم وبسبب ما يطلبه بتخيلاته الوهمية من الخوض في القرد الذي هو محض الغيب المختص بالله والسر المكتوم الذي لم يطلع عليه أحد من مخلوقات الله فجوزى بأفكه الأثيم العذاب الأليم والخزي العظيم.
نسأل الله السلامة من ذلك واعلم أن القلب له حياه وموت ومرض وشفاء فالقلب الصحيح الحى إذا عرض عليه الباطل والقبائح نفر منها وأبغضها ولم يلتفت إليها بخلاف القلب الميت أو السقيم فانه لا يفرق بين الحسن والقبيح وهناك أربعة أشياء: غذاء نافع ودواء شاف وغذاء ضار ودواء مهلك فالقلب الصحيح يؤثر النافع الشافي والقلب المريض يؤثر الضار المهلك وأنفع الأغذية غذاء الإيمان وأنفع الأدوية دواء القرآن فعلامة حياة القلب وصحته قبوله لكل خير حتى يمتلئ بالأذكار والخيرات وعلامة القلب الميت عدم قبوله لذلك فيكون كالكوز المجخى لا يستقر فيه شيء من الخير.
نسأل الله تعالى أن يحي قلوبنا ويعمرها بذكره.