الصفحة 45 من 99

الشرح: أي ونقول العرش حق وهو أول مخلوقات الله وأعظمها على على الإطلاق فيجب علينا الإيمان به وتفوض حقيقته وقدره إلى الله عز وجل قال تعالى {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ} [البروج: 15] وقال {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] وقال: {رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [التوبة: 129] .

وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره وأبو الشيخ في كتاب العظمة عن وهب بن منبه قال: إن الله خلق العرش من نوره والكرسي بالعرش ملتصق والماء كله في جوف الكرسي والماء على متن الريح وحول العرض أربعة أنهار نهر من نور يتلألأ ونهر من نار تتلظى ونهر من ثلج أبيض تلتمع منه الأبصار ونهر من ماء والملائكة قيام في تلك الأنهار يسبحون الله تعالى وللعرش ألسنة بعدد ألسنة الخلق كلهم يسبح الله تعالى وبذكره بتلك الألسنة. أهـ ..

ونحن نؤمن بذلك على ما جاء من عند الله ورسوله على مرادهما قال جمهور أهل السنة أن العرش فوق العالم كالقبة له قوائم تحمله الملائكة. وفي الحديث فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش الحديث. وذهب بعضهم إلى أنه فلك مستدير من جميع جوانبه محيط بالعالم من كل جهة كالكرة وربما سموه الفلك الأطلس. وهذا مذهب علماء الهيئة .. والله أعلم بحقيقة ذلك، فعلينا الإيمان به كما جاء عن الله عز وجل مع تفويض حقيقته إلى خالفه جل علا .. ونقول الكرسي حق فيجب علينا الإيمان به وهو غير العرش على الصحيح قال تعالى {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255] . أخرج ابن جرير وابن مردويه وأبو الشيخ عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر، ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في فلاة وفضل العرض على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة.

قال المصنف (( وهو مستغن عن العرض وما دونه محيط بكل شيء وفوقه وقد أعجز عن الإحاطة خلقه ) ).

الشرح: أما قوله وهو مستغن ن العرش وما دونه فلقوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [العنكبوت: 6] .. وقوله: {وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [فاطر: 15] وغير ذلك من الآيات فيجب علينا أن نؤمن بأنه تعالى غني عن كل شيء فهو سبحانه لم يخلق العرش ولا غيره لحاجته إليه بل لحكمة اقتضاها علمه جل وعلا وأما قوله محيط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت