فهرس الكتاب
أسماؤهم في القرآن تفصيلا وهم: جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ورقيب وعتيد ومنكر ونكير ورضوان ومالك عليهم الصلاة والسلام. فجبريل صاحب النبي صلى الله عليه وسلم والذي ينزل بالوحي، وميكائيل الموكل بالأرزاق، وإسرافيل الموكل بنفخ الصور، وملك الموت الموكل بقبض الأرواح ورقيب مقره عن يمين الإنسان يكتب حسناته، وعتيد مقره عن يسار الإنسان يكتب سيئاته ومنكر ونكير موكلان بسؤال القبر، ورضوان الموكل بالجنة ومالك خازن النار، ونؤمن بالأنبياء والمرسلين وقد مر تعريف النبي والفرق بينه وبين الرسول وهم كثيرون لا يعلم عددهم على التحقيق إلا الله قال تعالى {مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} [غافر: 78] وقد جاءت آثار بحصر عدد الأنبياء وعدد المرسلين وفي صحتها مقال، والصحيح ما قدمناه والله أعلم فيجب الإيمان بهم جملة ومعنى الإيمان بالرسل أن تعتقد أن الله أرسل رسلا من البشر إلى أممهم مبشرين ومنذرين وخص من بينهم نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بأن بعثته عامة إلى كافة الثقلين الإنس والجن.
وأفضلهم أولوا العزم وهم محمد وإبراهيم وموسى وعيسى ونوح صلى الله تعالى عليهم وسلم أجمعين وترتيبهم في الفضل كما ذكرنا ثم اعلم أنه يجب عليك أيها المسلم أن تعتقد أن الأنبياء كلهم معصومون صادقون، أمناء، بلغوا رسالات الله كما أمر فيجب طاعتهم وتجب معرفة من جاء منهم في القرآن على التفصيل وهم خمسة وعشرون مجموعون في قول بعضهم:
حتم على كل ذي التكليف معرفة ... لأنبياء على التفصيل قد علموا
في تلك حجتنا منهم ثمانية ... من بعد عشر ويبقى سبعة وهم
إدريس هو شعيب صالح وكذا ... ذو الكفل آدم بالمختار وقد ختموا
ونؤمن بالكتب السماوية المنزلة على أنبيائه بواسطة الوحي أو في الألواح وهي كثيرة لا يعلم عددها وأسماؤها: أشهرها توراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وفرقان محمد صلى الله عليهم أجمعين وقيل عددها مائة وأربعة كتب صحف شيث ستون وصحف إبراهيم ثلاثون وصحف موسى قبل التوراة عشرة والكتب الأربعة المشهورة وقيل غير ذلك والتحقيق الأول وبالجملة فيجب الإيمان بها وأنها من عند الله عز وجل وكلها منسوخة بالقرآن المشتمل على