الصفحة 68 من 99

الشرح: يعني أنه يجب علينا طاعة ولاة الأمر وان ظلموا لأننا بايعناهم على السمع والطاعة ومبايعتهم كمبايعة الله ورسوله فيجب علينا أن نعطيهم الذي لهم من السمع والطاعة ونسأل الله أن يوفقهم للذي لنا لأنهم مسلطون علينا من الله عز وجل على حسب أعمالنا والجزاء من جنس العمل وإنما وجبت علينا طاعتهم لأننا نرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة افترضها الله علينا. قال تعالى {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] وحيث وجبت علينا طاعتهم فإنما تجب في غير معصية الله كما قال ما لم يأمروا بمعصية وإلا فلا طاعة لهم لأنه لا طاعة لخلوق في معصية الخالق ولقوله صلى الله عليه وسلم (( إنما الطاعة في المعروف وينبغي لنا أن ندعو لهم بالصلاح لنياتهم وسلامة طويتهم وصلاح الدارين والنجاح في سائر أمورهم والمعافاة مما هم فيه من ظلم رعيتهم وسيء سيرتهم.

قال المصنف (ونتبع السنة الجماعة ونتجنب الشذوذ والخلاف والغرقة ) ) .

(تحليل الألفاظ)

السنة: أي الطريقة والمراد طريقة النبي صلى الله عليه وسلم.

الجماعة: لغة الطائفة والمراد جماعة المسلمين

والشذوذ: أي الانفراد. وقوله (والخلاف والفرقة) معناهما واحد.

الشرح: أي ومما يجب علينا اتباع طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين والأئمة والمهديين واتباع جماعة المسلمين وهم الصحابة والسلف الصالح ومن تبعهم من المسلمين إلى يوم الدين لأن اتباعهم هدى والشذوذ عنهم ضلال وقد ورد (( فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ) )الحديث وورد أيضا (( وعليكم بالجماعة فان يد الله على الجماعة ومن شذ شذ في النار ) )فيجب علينا القضاء على الخلاف والتفرق والشذوذ في جميع أحوالنا ولا سيما في أصول الدين فإنما هلك من قبلنا بسبب الاختلاف والتفرق ولأن الخلاف ان دل على شيء فإنما يدل على التقاطع والتدابر والتنافر نسأل الله تعالى أن يضم شمل المسلمين ويجمع كلمتهم على الحق والتمسك بالعقيدة الصحيحة آمين.

قال المصنف (( ونحب أهل العدل والأمانة ونبغض أهل الجور والخيانة ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت