الصفحة 70 من 99

قال المصنف: (( ونرى المسح على الخفين في السفر والحضر كما جاء في الأثر ) )

الخفين: تثنية خف وهو لباس مخصوص يغطى القدمين بكعبيهما.

الأثر: بفتحتين ما بقي من رسم الدار وضربة السيف وسنن النبي صلى الله عليه وسلم كما في المختار.

الشرح: أي ونعتقد المسح على الخفين جائزا في سفرنا وإقامتا كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت به الاخبار المتواترة فعن الحسن البصري رحمه الله قال: حدثني سبعون رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الخفين. وقال الإمام أحمد رحمه الله: ليس في قلبي من المسح شيء فيه أربعون حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرفوعة وموقوفة وقال الكرخي رحمه الله: أخاف الكفر على من لم ير المسح على الخفين لأن الآثار فيه في حيز التواتر. وعن الإمام أبي حنيفة رحمه الله ما قلت به حتى جاءني فيه مثل ضوء النهار. وروى عنه أنه سئل عن مذهب أهل السنة والجماعة فقال هو ان تفضل الشيخين وأن تحب المختنين وأن ترى المسح على الخفين. وروى نحوه عن الإمام مالك رحمه الله.

قال المصنف (والحج والجهاد فرضان ماضيان مع أولى الأمر من أئمة المسلمين برهم وفاجرهم لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما) .

الشرح: أي ونقول (الحج) الذي هو أحد أركان الإسلام وهو قصد البيت الحرام للمناسك المشهورة (( والجهاد ) )في سبيل الله لأعلاء كلمة الله كل منهما فرض فهما (( فرضان ) )أي مقدران ثابتان بنص الكتاب والسنة (ماضيان) مع الصحة (مع أولى الأمر من أئمة المسلمين برهم أي عدلهم ) ) .. (وفاجرهم) أي ظالمهم (لا يبطلهما شيء) من ظلم أو غيره (ولا ينقضهما) شيء لأنهما فرضان يتعلقان بالسفر فلا بد من سائس يسوس الناس فيهما ويقاوم العدو وهذا والمعنى يحصل بالإمام البر والفاجر ولأن بر الإمام ليس بشرط فيهما وقد كان السلف الصالح من الصحابة والتابعين يحجون ويجاهدون مع كل إمام بر أو فاجر من غير نكير فكان ذلك إجماعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت