فهرس الكتاب
وإنما قال المصنف فقد برئ من النفاق لأن أول من أحدث الطعن والخوض في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بالأفك في زوجاته عليه الصلاة والسلام وأساء الظن فيهم المنافقون قاتلهم الله. فنسأل الله تعالى السلامة من ذلك وان يرزقنا حبه وحب نبيه وأصفيائه من الأنبياء والصحابة وأهل بيت رسول الله الطاهرين وسائر عباد الله الصالحين آمين.
قال المصنف: (( وعلماء السلف من الصالحين والتابعين ومن بعدهم من أهل الخير والأثر وأهل الفقه والنظر لا يذكرون إلا بالجميل ومن ذكرهم بسوء فهو على غير سبيل.
(تحليل الألفاظ)
السلف: من قبل الربع مائة ويقابلهم الخلف وهم من بعد الأربع مائة .. والتابعين: جمع تابع والمراد بهم من تابع السلف الصالح.
والخير: اسم جامع لكل بر
والأثر: أصله ما بقي من رسم الدار والمراد به هنا الأحاديث المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأهل النظر أهل أصول الفقه.
الشرح: أي ونقول علماء السلف من السابقين الصالحين يجب متابعتهم وذكرهم بالجميل لأنهم هداة الأمة ورؤساؤها وهم المؤمنون حقا ومن اتبع غير سبيلهم فهو ضال لأن النبي صلى الله عليه وسلم شهد لهم بالخير حيث قال (( خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) )فالخير كل الخير في متابعتهم ولذا سموا بالسلف وينتهون بانتهاء القرن الرابع ثم يكون بعدهم الخلف فمن سلك منهم سبيل السلف فقد نجا ومن خالفهم واتبع غير سبيلهم ضل وغوى - وقد أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم ورزقنا الله متابعتهم والسير على نهجهم آمين يا رب العالمين.
وقوله ومن بعدهم من التابعين أراد بهم الخلف الصالح من هذه الأمة الذين سلكوا نهج سلفهم ثم بينهم بقوله من أهل الخير والأثر أي حملة الحديث وأهل