الصفحة 89 من 99

وأبو عبيده عامر بن الجراح، وهو أمين هذه الأمة، كما شهد له لذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله (( إن لكل نبي أمينا وأميني أبو عبيدة ) )وفي رواية إن لكل أمة أمينا إن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح رضوان الله عليهم أجمعين.

وأما شهادته عليه الصلاة والسلام لهم بالجنة فقد روى الإمام أحمد في مسنده عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعلي في الجنة وعثمان في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد بن أبي وقاص في الجنة وسعيد بن زيد في الجنة وأبو عبيده بن الجراح في الجنة ) )ورواه أبو بكر بن أبي شيبة بهذا اللفظ، وقدم عثمان على علي فالعشرة هؤلاء هم أفضل الصحابة ثم يليهم أهل لدر فأهل أحد فأهل بيعة الرضوان رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم أجمعين.

قال المصنف: (( ومن أحسن القول في أصحا النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه وذرياته فقد برئ من النفاق ) ).

الشرح: أي ونقول ومن أحسن القول وحسن الظن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه أمهات المؤمنين وذرياته المطهرين فقد برئ من النفاق والضلال لما ذكره الله فيهم من المزايا الكريمة والخصال الحميدة التي تدل على أن إحسان القول فيهم وحبهم حق لا محيد عنه وسواه ضلال وزيغ .. فماذا بعد الحق إلا الضلال. روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم حين قام في أصحابه رضي الله عنهم خطيبا قال: أما بعد أيها الناس فإنما أنا بشر مثلكم يوشك أن يأتي رسول ربي وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله وحث على كتاب الله ورغب ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ثلاثا. وفي صحيح البخاري أن أبا بكر رضي الله عنه قال ارقبوا محمدا في أهل بيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت