فهرس الكتاب
ومن علامات الساعة الكبرى خروج الدجال للأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكره كثيرا ويحذر منه ويقول ما من نبي إلا وقد أنذر قومه الأعور الدجال إلا أنه أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية ومنها كما ذكر المصنف خروج عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام يقتل الدجال ويكسر الصليب ويضع الجزية ويقتل الخنزير .. كما ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة ودل عليه قوله تعالى {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} [النساء: 159] الآية. وقوله تعالى {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا} [الزخرف: 61] . ومنها خروج يأجوج ومأجوج وهم كما أخبر عنهم الله تعالى بقوله {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96] والأحاديث في إثبات خروجهم ووصفهم مشهورة ومنها طلوع الشمس من مغربها المشار إليه بقوله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا} [الأنعام: 158] الآية، لأنه عند طلوعها يغلق باب التوبة فلا تنفع حينئذ توبة ولا إيمان كما ثبت ذلك في صحيح الأحاديث ومنها خروج الدابة كما نطق بذلك القرآن الكريم بقوله {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} [النمل: 82] .. ولأحاديث الواردة بذلك وقوله من موضعها أشار إلى ما ثبت في الأحاديث أنها تخرج من جبل الصفا. فقد روى البغوي بإسناده عن حذيفة رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدابة قلت يا رسول الله من أين تخرج؟ قال: من أعظم الساجد حرمة على الله بينما عيسى يطوف بالبيت ومعه المسلمون إذ تضطرب الأرض تحتهم ويتشقق الصفا مما يلي المشعر وتخرج الدابة من الصفا أول ما يبدو منها راسها ملمعة ذات وبر وريش لن يدركها طالب ولن يفوتها هارب تسمى الناس مؤمنا وكافرا. أما المؤمن فتترك وجهه كأنه كوكب درى وتكتب بين عينيه (مؤمن) ، وأما الكافر فتثبت بين عينيه نكتة سوداء وتكتب بين عينيه (كافر) . وجاء أيضا أنها تخرج ومعها عصا موسى وخاتم سليمان فتجلو وجه المؤمن بالعصا وتحطم أنف الكافر بالخاتم. الحديث. وقد جاء أيضا أن اخر العلامات نار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر. نسأل الله تعالى أن يتوفانا مسلمين غير فاتنين ولا مفتونين آمين.
قال المصنف (( ولا نصدق كاهنا ولا عرافا ولا من يدعي شيئا بخلاف الكتاب والسنة وإجماع الأمة ) ).