فهرس الكتاب
(تحليل الألفاظ)
الكاهن: من يخبر عن المغيبات.
والعراف: بتشديد الراء يطلق على الكاهن وعلى المنجم وعلى من يخبر عن الماضي.
الشرح: اعلم وفقني الله وإياك أنه لا يحل لمن يؤمن بالله عز وجل أن يصدق كاهنا أو عرافا أو منجما أو أحدا ممن يدعي ما ذكر لأن من يفعل شيئا مما ذكر استحلالا له كافر لمصادمته القرآن وزعمه مشاركة الله تعالى فيما استأثر به قال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا} [الجن: 26] وقال (( وهو علام الغيوب ) )والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة فحذار من تصديقهم في شيء ما لأنه قد جاء في الأحاديث التصريح بكفر مصدقهم من ذلك ما رواه الإمام أحمد والحاكم وقال على شرط الشيخين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. وقوله ولا من يدعي شيئا بخلاف الكتاب والسنة وإجماع الأمة أي لا يجوز لنا أن نصدق من يدعي شيئا يخالف ما ذكر لأن الدين قد تكفل به الله وجمعه في كتابه العزيز الذي فيه تبيان كل شيء وبينته السنة المطهرة كما أيده بالعلماء المجتهدين الذين لا يجتمعون على ضلالة فهو محفوظ بحفظ الله إلى قيام الساعة فمدعي شيئا مخالفا للدين دجال ضال لا يجوز لأحد من المسلمين تصديقه ومن المحرم الاستسقاء بالأنواء وهي الكواكب السيارة بأن يعتقد بأنها تنزل المطر لأن ذلك كفر كما ثبت في الحديث الصحيح (( أصبح اليوم من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله واحسانه فإنه مؤمن به كافر بالكوكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فإنه كافر بي مؤمن بالكوكب ) ). نسأل الله تعالى أن يحفظ علينا دين الإسلام، آمين.