فهرس الكتاب
خيبر، فتفرقوا فيها فوجدوا أحدهم قتيلًا، فقالوا للذين وجدوه عندهم: قتلتم صاحبنا؟ قالوا: ما قتلنا ولا علمنا، فانطلقوا إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا رسول الله أتينا خيبر فتفرقنا فيها، فوجدنا أحدنا قتيلًا، فقلنا للذين وجدناه عندهم: قتلتم صاحبنا؟ قالوا: ما قتلنا ولا علمنا؛ قال:"تجيئون بالبيّنة على الذين تَدَّعون عليهم؟ قالوا: ما لنا بيّنة، قال: فيحلفون لكم. قالوا: لا نقبل أيْمانَ يهود، فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ يُطَلَّ دمُهُ فَوَداه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائة من إبل الصدقة" [1] .
] ورُويَ عن سعيد بن عبيد كذا من رواية أبي نعيم [2] [[3] .
قال أبو الحسين: هذا خبر لم يحفظه سعيد بن عبيد على صحته، ودخله الوهم حتى أغفل موضع حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جهته.
وذلك أنّ في الخبر حكم النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالقَسامة، أنْ يَحلف المُدَّعون خمسين يمينًا ويستحقون قاتلهم، فأبوا أنْ يحلفوا، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"تُبرئكم يهود بخمسين يمينًا. فلم يقبلوا أيمانهم، فعند ذلك أعطى النبَّيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَقْلَه".
وسنذكر هذا الخبر بخلاف ما روى سعيد.
10 -63 - حدّثنا قتيبة، حدّثنا الليث، عن يحيى، عن بشير بن يسار [4] .
وحماد بن زيد، عن يحيى [5] .
وبشر بن المفضل [6] ، عن يحيى [7] .
(1) أخرجه مسلم 3/ 1291 (1669) بهذا الإسناد.
(2) أخرجه البخاري (6898) ،وأبو داود (4523) ،والنسائي 8/ 11 والبيهقي 8/ 73.
(3) قلت: في الأصل وفي (ع) :"وروى سعيد بن عبيد ثم من رواية أبي نعيم". ولعل الصواب ما أثبتناه.
(4) أخرجه مسلم 3/ 1291 (1669) ، والترمذي (1422) ، والنسائي 8/ 11.
(5) أخرجه أحمد 4/ 134، والبخاري (6142) ، ومسلم 3/ 1291 (1669) ، وأبو داود (3917) ، والنسائي 8/ 8.
(6) تحرف في (ع) إلى بشير بن الفضل.
(7) أخرجه البخاري (3173) ، ومسلم 3/ 1291 (1669) ، والنسائي 8/ 9،وفي الكبرى 4/ 209 (6917) .