فهرس الكتاب
وابن المنكدر عن جابر - رضي الله عنه -.
سمعت مسلمًا يقول: قد ذكرنا عن جابر عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في بيع المُدَبَّر من وجوهه، ونَتَبين سبيله إنْ شاء الله، وهمهم وتمييزهم، إذ اتضح بما ذكرنا من روايتهم لهذا الخبر، أنَّ الذي رواه الكوفيون فيه وهمٌ، حين ألحَقوا مِنْ الخبر ذكر الدَين على الذي دَبَّره، وإلحاقهم فيه البيع بعد موت السيد.
وكذلك ذكر [1] من ذكر منهم بيع الخدمة، وأنَّ الصحيح من ذلك ما روى غيرهم، وهو أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - باع المُدَبَّر، ودفع الثمن إلى سيده، من غير ذكر دين كان عليه. فقد اتفق على ذلك أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأصحاب عمرو بن دينار، مثل: أيوب السختياني، وابن جريج، وحماد، وشعبة، وابن عيينة.
وكذلك عن أبي الزبير عن جابر - رضي الله عنه -.
والليث بن سعد، وابن أبي ذئب، عن ابن المنكدر.
ومن ذكرنا روايتهم لا اختلاف بينهم في معنى الخبر [2] .
فأما رواية ابن فضيل، عن عبد الملك عن عطاء، فوهمٌ كله برمته، الإسناد والمتن. وذلك أنّ عبد الملك إنما روى هذا الحديث عن أبي جعفر عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا. فأمّا ذِكْرُ الخدمة، فغلطٌ لاشكَّ فيه إنْ شاء الله.
ومن الخبر الذي لم يُنقل على الصحة وأخطأ [3] ناقله في الإسناد والمتن [4] .
13 -73 - أبو سنان، عن علقمة بن مَرْثد [5] ، عن ابن بُريدة [6] ، قال: جئت أنا ويحيى بن يعمر [7] .
(1) سقطت من (ع) .
(2) سقط هذا السطر كله من (ع) .
(3) في (ع) :وأخطأه، والصواب ما أثبتناه والله أعلم.
(4) جعل الأعظمي هذا الحديث ضمن الحديث السابق ولم يعطه رقمًا مستقلًا! في حين جاء في الأصل بداية حديث جديد، وما أثبتناه هو الصواب والله أعلم.
(5) علقمة بن مرثد، الحضرمي، أبو الحارث الكوفي، ثقة.
(6) سليمان بن بريدة الأسلمي المروزي، ثقة.
(7) أخرجه البيهقي في الاعتقاد ص 134.