فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 68

يعد عندهم، إذا حدَّث عن غير ثابت، كحديثه عن قتادة، وأيوب، ويونس، وداود بن أبي هند، والجَرِيري، ويحيى بن سعيد، وعمرو بن دينار، وأشباههم، فإنه يُخِطئ في حديثهم كثيرًا، وغير حماد في هؤلاء أثبت عندهم، كحماد بن زيد، وعبد الوارث، ويزيد بن زُرَيع، وابن علية.

وعلى هذا المقال الذي وصفنا عن حماد في حسن حديثه وضبطه عن ثابت، حتى صار أثبتهم فيه، جعفر بن بُرْقان [1] ، عن ميمون بن مهران [2] ويزيد بن الأصمّ [3] فهو أغلب النّاس] عليها [[4] ، والعلم بهما وبحديثهما؛ ولو ذهبت تزن جعفرًا في غير ميمون وابن الأصمّ، وتعتبر حديثه عن غيرهما، كالزهري وعمرو بن دينار وسائر [الرجال] [5] [لوجدته] [6] ضعيفًا رديء الضبط، والرواية عنهم.

واُعلمك [7] رحمك الله أنّ صناعة الحديث، ومعرفة أسبابه من الصحيح والسقيم إنما هي لأهل الحديث خاصةً، لأنهم الحفّاظ لروايات النّاس، العارفين بها دون غيرهم؛ إذ الأصل الذي يعتمدون لأديانهم السنن والآثار المنقولة، من عصر إلى عصر من لدن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -] 15 ب[إلى عصرنا هذا، فلا سبيل لمن نابذهم من النّاس، وخالفهم في المذهب، إلى معرفة الحديث ومعرفة الرجال من علماء الأمصار فيما مضى من الأعصار، من نُقَّل الأخبار وحمّال الآثار.

وأهل الحديث هم الذين يعرفونهم ويميزونهم حتى ينزلوهم منازلهم في التعديل والتجريح، وإنما اقتصصنا هذا الكلام، لكي نثبته [لمن] [8] جهل مذهب أهل

(1) الكلابي أبو عبد الله الرقي صدوق يهم في حديث الزهري.

(2) الجزري الكوفي نزل الرقة، ثقة فقيه.

(3) عمرو بن عبيد البكائي، أبو عوف الكوفي نزل الرقة، ابن أخت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها: ثقة.

(4) في الأصل وفي (ع) : (عليه) ، ولعل الصواب ما أثبتناه.

(5) في الأصل و (ع) : (رجال) والصواب ما أثبتناه.

(6) في الأصل: (لوجدتهم) ، والصواب ما أثبتناه وكذا هي في (ع) .

(7) هكذا في الأصل، ولعلها: (واعلم) والله أعلم.

(8) في الأصل و (ع) : (من) ، والصواب ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت