فهرس الكتاب
40 بَابُ
قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وأكثَرُهُمُ الكَافِرُونَ} ] النَّحْلُ: 83 [.
قَالَ مُجَاهِدٌ مَا مَعْنَاهُ: " هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: هَذَا مَالِي وَرِثْتُهُ عَنْ آبَائِي ".
وَقَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: " يَقُولُونَ: لَوْلَا فُلَانٌ لَمْ يَكُنْ كَذَا ".
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: " يَقُولُونَ هَذَا بِشَفَاعَةِ آلِهَتِنَا ".
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بَعْدَ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الَّذِي فِيهِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: (( أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ ... ) )الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ:
" وَهَذَا كَثِيرٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ يَذُمُّ سُبْحَانَهُ مَنْ يُضِيفُ إِنْعَامَهُ إِلَى غَيْرِهِ وَيُشْرِكُ بِهِ.
قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: هُوَ كَقَوْلِهِمْ: كَانَتِ الرِّيحُ طَيِّبَةً وَالْمَلَّاحُ حَاذِقًا، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ جَارٍ عَلَى أَلْسِنَةِ كَثِيرٍ ".
فِيهِ مَسَائِلُ:
الْأُولَى: تَفْسِيرُ مَعْرِفَةِ النِّعْمَةِ وَإِنْكَارِهَا.
الثَّانِيَةُ: مَعْرِفَةُ أَنَّ هَذَا جَارٍ عَلَى أَلْسِنَةِ كَثِيرٍ.
الثَّالِثَةُ: تَسْمِيةُ هَذَا الْكَلَامِ إِنْكَارًا لِلنِّعْمَةِ.
الرَّابِعَةُ: اجْتِمَاعُ الضِّدَّيْنِ فِي الْقَلْبِ.