فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 85

40 بَابُ

قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وأكثَرُهُمُ الكَافِرُونَ} ] النَّحْلُ: 83 [.

قَالَ مُجَاهِدٌ مَا مَعْنَاهُ: " هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: هَذَا مَالِي وَرِثْتُهُ عَنْ آبَائِي ".

وَقَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: " يَقُولُونَ: لَوْلَا فُلَانٌ لَمْ يَكُنْ كَذَا ".

وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: " يَقُولُونَ هَذَا بِشَفَاعَةِ آلِهَتِنَا ".

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بَعْدَ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الَّذِي فِيهِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: (( أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ ... ) )الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ:

" وَهَذَا كَثِيرٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ يَذُمُّ سُبْحَانَهُ مَنْ يُضِيفُ إِنْعَامَهُ إِلَى غَيْرِهِ وَيُشْرِكُ بِهِ.

قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: هُوَ كَقَوْلِهِمْ: كَانَتِ الرِّيحُ طَيِّبَةً وَالْمَلَّاحُ حَاذِقًا، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ جَارٍ عَلَى أَلْسِنَةِ كَثِيرٍ ".

فِيهِ مَسَائِلُ:

الْأُولَى: تَفْسِيرُ مَعْرِفَةِ النِّعْمَةِ وَإِنْكَارِهَا.

الثَّانِيَةُ: مَعْرِفَةُ أَنَّ هَذَا جَارٍ عَلَى أَلْسِنَةِ كَثِيرٍ.

الثَّالِثَةُ: تَسْمِيةُ هَذَا الْكَلَامِ إِنْكَارًا لِلنِّعْمَةِ.

الرَّابِعَةُ: اجْتِمَاعُ الضِّدَّيْنِ فِي الْقَلْبِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت