الصفحة 25 من 89

(قَوْلُهُ الثُّلُثَانِ) . وَهُوَ فرضُ أَرْبَعَةٍ: البِنْتَيْنِ فَصَاعِدًا، وَبِنْتَيِ ابْنٍ فَصَاعِدًا، سَوَاءٌ كُنَّ أَخَوَاتٍ أَوْ بَنَاتِ عَمٍّ، وَأُخْتَيْنِ شَقِيقَتَيْنِ فَأَكْثَرَ، وَأُخْتَيْنِ لأبٍ فَأَكْثَرَ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْبَنَاتِ: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} .

وَفِي الأخواتِ: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} . نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي سَبْعِ أَخَوَاتٍ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَذَلِكَ لَمَّا مَرِضَ وَسَأَلَ عَنْ إِرْثِهِنَّ مِنْهُ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا الأُخْتَانِ فَأَكْثَرُ، وَقِيسَ بالأخواتِ أَو الْبَنَاتِ بَنَاتُ الابنِ وبالأُخْتَيْنِ البِنْتَانِ وَبِنْتَا الابنِ.

(قَوْلُهُ: الثُّلُثُ) . وَهُوَ فرضُ اثْنَيْنِ: فَرْضُ الأُمِّ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَلَدٌ وَارِثٌ، وَلا وَلَدُ ابْنٍ وَارِثٌ وَلا اثْنَانِ فَأَكْثَرُ من الإخوةِ والأخواتِ أَشِقَّاءَ أَوْ لأبٍ أَوْ لأمٍّ أَوْ مُخْتَلِطِينَ، وَلَوْ كَانُوا مَحْجُوبِينَ، وَفَرْضُ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ منْ أَوْلادِ الأُمِّ يَسْتَوِي فِيهِ الذُّكُورُ والإناثُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} .

(قَوْلُهُ: السُّدُسُ) . هُوَ فرضُ سَبْعَةٍ: الأَوَّلُ الأبُ إِذَا كَانَ مَعَ الولدِ أَوْ وَلَدِ الابنِ.

الثَّانِي الْجَدُّ، وَهُوَ كالأبِ بِشَرْطِ عدمِ الأبِ الثَّالِثِ، الأُمُّ إِذَا كَانَ مَعَهَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ أَوْ عددٌ مِنَ الإخوةِ مُطْلَقًا.

الرابعُ الجَدَّةُ سَوَاءٌ كَانَتْ منْ جِهَةِ الأُمِّ أَوْ منْ جِهَةِ الأبِ؛ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى الجَدَّةَ السُّدُسَ، وَالْمُرَادُ بالجَدَّةِ الْجِنْسُ الصَّادِقُ بالواحدةِ فَأَكْثَرَ، وَرَوَى الْحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِهِ للجَدَّتَيْنِ أَيْضًا.

الخامسُ بِنْتُ الابنِ مَعَ بِنْتِ الصلبِ، أَوْ مَعَ بِنْتِ ابْنٍ أَقْرَبَ مِنْهَا تَكْمِلَةً للثُّلُثَيْنِ؛ لِقَضَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فِي بِنْتِ الابنِ كَمَا فِي الْبُخَارِيِّ، وَقِيسَ عَلَيْهِ الباقِي.

السَّادِسُ فَرْضُ أختٍ أَوْ أخواتٍ لأبٍ منْ أختٍ لأَبَوَيْنِ.

السابعُ وَلَدُ الأُمِّ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى إِجْمَاعًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} . وَالْمُرَادُ الأخُ وَالأُخْتُ للأمِّ كَمَا قُرِئَ فِي الشواذِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت