الصفحة 50 من 89

(قولُه: تَكملةَ الثُّلُثينِ) أشارَ بذلك إلى أنَّ السُّدُسَ لبنتِ الابنِ ليس فَرْضًا مسْتَقِلاًّ، كما قالَه الشهابُ عُمَيْرَةُ، فيكونُ النِّصْفُ معه فَرْضًا واحدًا وهو الثُّلُثانِ.

ومُقتضاهُ أنَّ أصْلَ مسألِة البنتِ وبِنتِ الابنِ مِن ثلاثةٍ اعتبارًا بالثُّلُثينِ ثم يُقالُ: انكسَرَ على مَخْرَجِ النِّصْفِ والسُدُسِ .. إلخ. والظاهِرُ أنَّ هذا ليس بلازِمٍ فأَصْلُها ستَّةٌ اعتبارًا بالسُدُسِ، ودليلُ أخْذِ بنتِ الابنِ مع البنتِ السُّدُسَ الإجماعُ، مستَنِدًا لقولِ ابنِ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه في بنتٍ وبنتِ ابنٍ وأختٍ:"لأَقْضِيَنَّ فيها بقضاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، للبنتِ النِّصْفُ ولبنتِ الابنِ السُّدُسُ تَكملةَ الثُّلُثينِ، وما بَقِيَ فللأختِ"رواه البخاريُّ وغيرُه، وقِسْ على ذلك كلَّ بنتِ ابنٍ نازلةٍ فأكثرَ، مع بنتِ ابنٍ واحدةٍ أَعْلَى منها، واللهُ أعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت