الصفحة 62 من 89

(وتَسقطُ) أيْ: الأختُ المذكورةُ بسببِ الأخِ المذكورِ (معه) أيْ: مع الأخِ لِلأَبِ، (لو اسْتَغْرَقَتْ الفُروضُ) بالرفْعِ على الفاعلِيَّةِ (التَّرِكَةَ) بالنصْبِ على المفعوليَّةِ، ويُسَمَّى الأخُ أخًا مَشؤومًا، وهو مَن لَولاه لوَرِثَتْ الأختُ.

مِثالُ ذلك: ماتَتْ امرأةٌ وخَلَّفَتْ زَوْجًا وأختًا شَقيقةً وأختًا لأَبٍ وأخًا لأبٍ، فللزوجِ النِّصْفُ وللأختِ النِّصْفُ، وللأختِ مع الأخِ الباقي عَصَبَةٌ؛ للذكَرِ مثلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، ولم يَبقَ شَيْءٌ فَسَقَطَا، وهذه صورتُها:

زوجٌ ... 1

أختٌ قه ... 1

أختٌ لأبٍ

أخٌ لأبٍ

ولو فَرَضْنَا عدَمَ وُجودِ الأخِ لِلأَبِ لأَخَذَتْ الأختُ السُّدُسَ، وتَعولُ المسألةُ إلى سبعةٍ هذه صورتُها:

زوجٌ ... 3

أختٌ قه ... 3

أختٌ لأبٍ ... 1

(قولُه: ويُسَمَّى أخًا مَشؤومًا .. إلخ) وهو ضِدُّ المبارَكِ، أيْ: الذي جعَلَ اللهُ فيه البَرَكَةَ، سواءٌ كان مُساويًا أمْ لا، كما تَقَدَّمَ في أحوالِ بنتِ الابنِ وأمَّا الْمَشؤومُ فلا بُدَّ أنْ يكونَ مُساويًا.

(قولُه: مَن لَولاه) أيْ: لولا وُجودُه في المسألةِ مُسْتَحِقًّا لوَرِثَتْ، أيْ: لأَخَذَتْ الأختُ السُّدُسَ تَكملةَ الثُّلُثينِ، فعُلِمَ أنه لو كان مَوجودًا، وكان مُتَّصِفًا بمانِعٍ مِن الموانِعِ الْمُتَقَدِّمَةِ لم يكنْ مَشؤومًا؛ لأنَّ وُجودَه وعدَمَه سواءٌ.

(قولُه: ولم يَبْقَ شيءٌ فسَقَطَا) أيْ: الأخُ لِلأَبِ والأختُ لِلأَبِ؛ لاستغراقِ الفروضِ التَّرِكَةَ، فعُلِمَ أنَّ الحاجِبَ لهما في الحقيقةِ الاستغراقُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت