الصفحة 64 من 89

(السابعةُ) : سقوطُها بالشقيقتينِ ما لم يكنْ معها أخٌ لأبٍ فيُعَصِّبُها في الباقي؛ للذكَرِ مثلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ.

الحالةُ السابعةُ: (سقوطُها أيْ: الأختِ للأبِ) بـ (ـالأختينِ الشقيقتينِ) بشرْطٍ واحدٍ، وهو أنَّ سُقوطَها (ما لم يكنْ معها) أيْ: في دَرجتِها (أخٌ لأبٍ، فـ) ـإذا وُجِدَ (يُعَصِّبُها) عَصَبةً بالغيرِ (في الباقي) ، وهو الثُّلُثُ (للذكَرِ مثلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ) ، ويُسمَّى الأخُ المذكورُ أخًا مبارًكا، وهو مَن لولاهُ لسَقَطَتْ.

مِثالُ ذلكَ: ماتَ شخصٌ ووَرَثَتُهُ أختانِ شَقيقتانِ وأختٌ لأبٍ وأخٌ لأبٍ، وتَرِكَتْهُ تِسعُمائةِ رُبِيَّةٍ، فللأختينِ الشقيقتينِ الثُّلُثانِ، وللأختِ لِلأَبِ مع الأخِ لِلأَبِ الباقي عَصَبَةً، للذكَرِ مثلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، للأختِ حَظٌّ وللأخِ حظَّانِ، فالمجموعُ ثلاثةٌ، والباقي واحدٌ مِن ثلاثةٍ، أَعْنِي الثُّلُثَ, لا يَنقَسِمُ على ثلاثةٍ، وبينَهما تبايُنٌ، فتَضرِبُ الثلاثةَ في أصْلِ المسألةِ وهو ثلاثةٌ، فالحاصلُ تِسعةٌ، ومنها صَحَّتْ المسألةُ، وهذه صُورتُها:

أختان قه ... 2

أخت لأب ... 1 ... 1 ... 100

أخ لأب ... 2

(قولُه: أيْ: الأختُ للأبِ) أيْ: سواءٌ كانتْ واحدةً أو أكثرَ.

(قولُه: للذكَرِ مثلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ) خلافًا لسَيِّدِنا عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رَضِيَ الله تعالى عنه، حيث جَعَلَ الباقِي للأخِ وللأبِ دُونَ الأختِ لِلأَبِ، كما خالَفَ في بنتِ الابنِ إذا أَسْقَطَها البنتانِ فأكثرَ وعَصَّبَها ابنُ الابنِ، وإنما جَعَلَ الفاضلَ بعدَ فرْضِ البنتينِ أو بعدَ فرْضِ الأخواتِ الشقيقاتِ للذكَرِ خاصَّةً، وأَسقَطَ بناتِ الابنِ والأخواتِ لِلأَبِ؛ لأنه لو جَعَلَ بينَهم للذكَرِ مثلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ لزادَ حَقُّ البناتِ والأخواتِ على الثُّلُثين، ولا يُزادُ حقُّهُنَّ على الثُّلُثينِ؛ ولأنَّ الأُنثى إنما تَصيرُ عَصَبَةً بالذكَرِ إذا كانتْ صاحبةَ فرْضٍ عندَ الانفرادِ كالبنتِ والأختِ.

وأمَّا إذا لم تكنْ كذلك فلا تَصيرُ عَصبةً كبنتِ الأخِ وبنتِ العمِّ. وأُجيبَ عن الأوَّلِ بأنَّ استحقاقَ البناتِ للفرْضِ، واستحقاقَ بناتِ الابنِ بالتعصيبِ وهما سببانِ مختلفانِ.

وعن الثاني بأنَّ بنتَ الابنِ صاحبةُ فرْضٍ عندَ الانفرادِ ألاَ تَرَى أنها تَأخذُ النِّصْفَ عندَ عدَمِ البناتِ، بخلافِ بنتِ الأخِ وبنتِ العَمِّ، وكذلك الأختُ لِلأَبِ مثلُ بنتِ الابنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت