الصفحة 85 من 89

(قولُه: كحجْبِ الأبِ مِن التعصيبِ إلى السُّدُسِ بالابنِ) أيْ: وابنِ الابنِ وإنْ سَفُلَ، وهذا هو القِسْمُ الرابعُ مِن الأقسامِ السبعةِ لحجْبِ النقصانِ الْمُتَقَدِّمَةِ.

(وقولُه: كحجْبِ الأمِّ مِن الثُّلُثِ إلى السُّدُسِ بالولَدِ) أيْ: وولَدِ الابنِ ذكَرًا كان أو أُنثى، وبالعدَدِ مِن الإخوةِ سواءٌ كانوا ذُكورًا أو إِناثًا أو مُخْتَلِطِينَ أشِقَّاءَ أو لأبٍ أو لأمٍّ، وهذا هو القِسْمُ الأوَّلُ مِن السبعةِ، وهو الْمُعَبَّرُ عنه بالانتقالِ مِن فرْضٍ إلى آخَرَ أقَلَّ منه.

(قولُه: ولا يَدخُلُ الحجْبُ على الوالِدَيْنِ والوَلَدَيْنِ والزوجينِ) أيْ: فهؤلاءِ لا يَحْجُبُهم مِن الإرْثِ أحَدٌ إجماعًا؛ لأنَّ القاعدةَ فيمَن لا يَدخلُ عليه الْحَجْبُ أيْ: حجْبُ الحرمانِ كما هو المرادُ عندَ الإطلاقِ، كما ذكَرَه المصنِّفُ، كلُّ مَن أَدْلَى إلى الْمَيِّتِ بنَفْسِه بنَسَبٍ أو نِكاحٍ، فخَرَجَ بالقيدينِ المُعْتِقُ والمُعْتِقةُ، وإنْ كانا قد أَدْلَيَا إلى الْمَيِّتِ بأَنْفُسِهما؛ لأنَّ عَصَباتِ الوَلاءِ مُؤَخَّرُونَ عَن عَصَباتِ النسَبِ بالإجماعِ؛ ولأنَّ الولاءَ أضْعَفُ مِن النَّسَبِ، فهما مَحجوبانِ بالشخْصِ حجْبَ حِرمانٍ، لما ذُكِرَ.

(قولُه: وكالبنتِ تُحْجَبُ مِن النِّصْفِ إلى التعصيبِ بابنٍ) وهذا هو القِسْمُ الثالثُ مِن السبعةِ، وهو الْمُعَبَّرُ عنه بالانتقالِ مِن فَرْضٍ، وهو النِّصْفُ إلى تَعصيبٍ أقَلَّ منه وهو الثُّلُثُ.

(قولُه: وكذا الزوجانِ) أيْ: الزوجُ والزوجةُ، وقولُه: فإنَّ الزوْجَ يُحْجَبُ مِن النِّصْفِ إلى الرُّبُعِ بالولَدِ أيْ: ووَلَدِ الابنِ ذَكَرًا كانَ أو أُنْثَى.

(قولُه: الزوجةُ تُحْجَبُ مِن الربُعِ إلى الثُّمُنِ بالولَدِ) أيْ: تُحْجَبُ الزوجةُ مِن الْحَظِّ الوافِرِ لها وهو الربُعُ إلى الْحَظِّ الأَدْنَى وهو الثمُنُ بالولَدِ وولَدِ الابنِ وإنْ سَفُلَ، ذَكَرًا كانَ أو أُنثَى.

(قولُه: على مَن عَدَا هؤلاءِ) أيْ: غيرِ هؤلاءِ مِن الوَرَثَةِ، وهم التِّسعةَ عشرَ الباقيةُ، سبْعٌ مِن النساءِ، وهنَّ بنتُ الابنِ والجَدَّةُ مِن قِبَلِ الأمِّ، والجَدَّةُ مِن قِبَلِ الأبِ، والأختُ الشقيقةُ، والأختُ لِلأَبِ، والأختُ للأمِّ، والمُعْتِقةُ، واثنا عشَرَ مِن الرجالِ وهم: ابنُ الابنِ, والْجَدُّ, والأخُ الشقيقُ، والأخُ لأبٍ, والأخُ لأمٍّ، وابنُ الأخِ الشقيقِ, وابنُ الأخِ لِلأَبِ، والعَمُّ الشقيقُ, والعَمُّ لأبٍ، وابنُ العَمِّ الشقيقُ، وابنُ العَمِّ لِلأَبِ، والمُعْتِقُ.

(قولُه: فيُحْجَبُ الْجَدُّ) أيْ: أبو الأبِ، وقولُه: بالأبِ، أيْ: بسببِ وُجودِه، (قولُه: لأنه أَدْلَى) أيْ: لأنَّ الْجَدَّ انتَسَبَ، وقولُه: إلى الْمَيِّتِ بواسطةِ الأبِ أيْ: بواسطةٍ هي الأبُ فالإضافةُ بيَانِيَّةٌ.

(قولُه: والقاعدةُ عندَهم إلخ) فإنْ قِيلَ الإخوةُ للأمِّ يُدْلُونَ بها ولا تَحْجُبُهم، (أُجيبَ عن ذلك بأَمرينِ: أحَدُهما: أنَّ الْجَدَّ أبا الأبِ مَثَلًا عَصَبَةٌ يُدْلِي بعَصَبَةٍ وهي الأبُ، فلم يَجُزْ أنْ يَدْفَعَه عن حقِّه مع إدلائِه به؛ لأنه مَن أَدْلَى بعَصَبَةٍ لم يَرِثْ مع وُجُودِها، والإخوةُ للأمِّ ذَوُو فرْضٍ لا يَدفعونَ الأمَّ عن فَرْضِها، فجُوِّزَ أنْ يَرِثُوا معها.

(الثاني) : الإخوةُ للأمِّ لا تَأخذُ الأمُّ فَرْضَهم إذا فُقِدُوا فلم تَدْفَعْهم عنه إذا وُجِدُوا، والْجَدُّ يَأخُذُ الأبُ حقَّه إذا عُدِمَ فيَدْفَعُه عنه إذا وُجِدَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت