‹
الصفحة 89 من 89

وتُحْجَبُ بناتُ الابنِ بابنٍ وبنتينِ وابنِ ابنٍ أعلى، وإنْ لم يكنْ أعلى فإنْ كان مُساويًا عَصَّبَهُنَّ مُطْلَقًا سواءٌ كان لبناتِ الابنِ شيءٌ مِن الثُّلُثينِ أم لا، وإنْ كان أسفلَ عصَّبَهُنَّ إذا لم يكنْ لبناتِ الابنِ شيءٌ مِن الثُّلُثينِ.

(وتُحْجَبُ بناتُ الابنِ بابنٍ) لأنه أقْرَبُ إلى الْمَيِّتِ (وبِنتينِ) لاستكمالِ الثُّلُثينِ كما مَرَّ (وبابنِ ابنٍ أعْلَى) مثْلِها في الدرجةِ كبنتِ ابنِ ابنٍ بابنِ ابنٍ، (وإنْ لم يكنْ) أيْ: ابنُ ابنٍ (أعلى) مِن بناتِ الابنِ ففيه تفصيلٌ، (إن كانَ) ابنُ الابنِ (مُساويًا) لهن في الدرجةِ كابنِ ابنِ ابنٍ مع بناتِ ابنِ ابنٍ.

(عَصَّبَهُنَّ مُطْلَقًا) وفَسَّرَ الإطلاقَ بقولِه: (سواءٌ كان لبناتِ الابنِ شيءٌ مِن الثُّلُثينِ أمْ لا) بأنْ سَقطتْ كما مَرَّ في أحوالِ بناتِ الابنِ.

(وإنْ كانَ) ابنُ الابنِ (أسفَلَ) منهن (عَصَّبَهُنَّ) أيضًا بشرْطِ أنه (إذا لم يكنْ لبناتِ الابنِ شيءٌ مِن الثُّلُثينِ) الظاهِرُ أنَّ هذه الْجُمَلَ وهي مِن قَوْلِه: وإنْ لم يكنْ أَعلى إلى هذا تَكرارٌ، مع قولِه: في أحوالِ بناتِ الابنِ ما لم يكنْ بحِذَائِهِنَّ غلامٌ فيُعَصِّبُها والعليا أيضًا، ولكنَّ الذي حَمَلَ شيخَنا المؤلِّفَ على هذا هو توضيحُ الْمُبْتَدِي الذي وُضِعَ هذا الكتابُ له.

(قولُه: وتُحْجَبُ بناتُ الابنِ بابنٍ) أيْ: مُطْلَقًا لأنه إمَّا أنْ يكونَ أبًا أو عمًّا فهو أقرَبُ وأَقْوَى مِنهنَّ.

(قولُه: وبِنتينِ) أيْ: أعْلَى مِنهنَّ. وقولُه: لاستكمالِ الثُّلُثينِ. عِلَّةٌ لِحَجْبِهِنَّ بالبنتينِ، وقولُه: كما مَرَّ. أيْ: في أحوالِ بنتِ الابنِ، وهذا الحجْبُ مشروطٌ بما إذا لم يكنْ هناك مَن يُعَصِّبُهُنَّ فإنْ وُجِدَ كأخٍ لهن أو ابنِ عمٍّ أو ابنِ ابنِ ابنٍ أَنزلَ منهنَّ، أَخَذْنَ معه الثُّلُثَ الباقي تَعصيبًا.

(قولُه: ففيه تَفصيلٌ) أيْ: ففي حكْمِ عدَمِ وُجودِ ابنِ ابنٍ أَعْلَى مِن بَناتِ الابنِ تفصيلٌ. وقولُه: إنْ كانَ ابنُ الابنِ مُساوِيًا أيْ: مُحَاذِيًا سواءٌ كان أخًا لهن أو ابنَ عمٍّ، وقولُه: وسواءٌ كان لبناتِ الابنِ شيءٌ أمْ لا. أيْ: لم يكنْ لهنَّ شيءٌ، مِثالُ ما إذا كانَ لهنَّ شيءٌ: بنتٌ وبنتَا ابنٍ وابنُ ابنٍ، ومثالُ الآخَرِ: بِنتانِ وبِنتَا ابنٍ وابنُ ابنٍ.

(قولُه: توضيحُ) أيْ: تَبيينُ، وقولُه: الْمُبْتَدِي، وهو مَن لم يَكُنْ له مَعرفةٌ وإلمامٌ بعِلْمِ الفرائضِ أصْلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت