وَالْعِبَادَةِ.
سَمِعَ النَّسَائِيَّ، وَأَبا خَلِيْفَةَ، وَأَقرَانَهُمَا بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقَيْنِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوْرِيُّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْغَنِيِّ الْحَافِظَ يَقُوْلُ، وَجَرَى ذِكْرُ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: كُلُّ شَيْءٍ لَهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ، وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ، وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ، وَرَحَلَ إِلَى الْعِرَاقِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِمِائَةٍ. قَالَ الصُّوْرِيُّ: كَانَ حَمْزَةُ حَافِظًَا ثَبْتًَا.
قَالَ ابْنُ زُولاَقَ: حَدَّثَنِي الْحَافِظُ قَالَ: رَحَلْتُ سنَةَ خَمْسٍ، فَدَخَلتُ حَلَبَ، وَقَاضِيَهَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ عَبْدَةَ، فَكَتَبْتُ عَنْهُ، فَكَانَ يَقُوْلُ لِي: لَوْ عَرَفْتُكَ بِمِصْرَ لَمَلأْتُ رَكَائِبَكَ ذَهَبًَا، فَيُقَالُ: أَعْطَاهُ مِائَتَيْ دِيْنَارٍ تَرَحَّلَ بِهَا إِلَى الْعِرَاقِ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ البَرِّ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ سَمِعْتُ حَمْزَةَ الْكِنَانِيَّ يَقُوْلُ: خَرَّجْتُ حَدِيْثًَا وَاحِدًَا عَنِ النَّبِيِّ مِنْ نَحْوِ مِائَتَيْ طَرِيْقٍ، فَدَاخَلَنِي لِذَلِكَ مِنَ الْفَرَحِ غَيْرُ قَلِيْلٍ، وَأُعْجِبْتُ بِذَلِكَ، فرَأَيْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِيْنٍ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ: يَا أَبا زَكَرِيَّا، خَرَّجْتُ حَدِيْثًَا مِنْ مِائَتَيْ طَرِيْقٍ، فَسَكَتَ عَنِّي سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: أَخْشَى أَنْ تَدْخُلَ هَذِهِ تَحْتَ «أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ» [التَّكَاثِرُ:1] .
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُفَضَّلِ: وَهُوَ آخَرُ مَا أَمْلاهُ حَمْزَةُ فِي سَلْخِ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثَمِئَةِ، وَفِيهَا مَاتَ فِي ذِي الْحَجَّةِ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ فِي شَعْبَانَ.
[2] تَفَرَّدَ بِرِوَايَةِ هَذَا الْجُزْءِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْكِنَانِيِّ: أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ حِمِّصَةَ الصَّوَّافُ، وَلَمْ يَسْمَعْ سِوَاهُ، وَلا رَأْسَ مَالٍ لَهُ فِي الْحَدِيثِ عَدَاهُ.
قَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ «سِيَرُ أَعْلامِ النُّبَلاءِ» (17/ 601) : أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرَّانِيُّ، ثُمَّ الْمِصْرِيُّ. الْمُعَمَّرُ، الأَمِيْنُ، عُرِفَ بِابْنِ حِمِّصَةَ الصَّوَّافِ.
مَا سَمِعَ شَيْئًَا سِوَى مَجْلِسِ الْبِطَاقَةِ، وَتَفَرَّدَ فِي الدُّنْيَا عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ حَمْزَةَ الْكِنَانِيِّ.
وُلِدَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِمِائَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الشِّيْرَازِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ القَادِر اليُوْسُفِيُّ، وَمُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو صَادِقٍ الْمَدِيْنِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ، وَعِدَّةٌ.
مَاتَ فِي ثَالث رَجَب سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، عَنْ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.
وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ «الأَنْسَابُ» : أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ الصَّوَّافُ الْحِمِّصِيُّ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ الْحِمِّصِيُّ لأَنَّهُ يُعْرَفُ بِابْنِ حِمِّصَةَ، وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْمِصْرِيِّينَ. يَرْوِي عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ