الصفحة 1 من 1

المنظومة الرائية في السُّنَّة

للإمام أبي القاسم سعد بن علي بن محمد بن الحسين الزنجاني

(المتوفى سنة 471 هـ)

1 -تَدَبَّرْ كَلاَمَ اللهِ وَاعْتَمِدْ الْخَبَرْ ... وَدَعْ عَنْكَ رَأْيًا لاَ يُلاَئِمُهُ أَثَرْ

2 -وَنَهْجَ الْهُدَى فَالْزَمْهُ وَاقْتَدِ بِالأُلَى ... هُمُ شَهِدُوا التَّنْزِيلَ عَلَّكَ تَنْجَبِرْ

3 -وَكُنْ مُوقِنًا أَنَّا وَكُلُّ مُكَلَّفٍ ... أُمِرْنَا بِقَفْوِ الْحَقِّ وَالأَخْذِ بِالْحَذَرْ

4 -وَحُكِّمَ فِيمَا بَيْنَنَا قَوْلُ مَالِكٍ ... قَدِيمٍ حَلِيمٍ عَالِمِ الْغَيْبِ مُقْتَدِرْ

5 -سَمِيعٍ بَصِيرٍ وَاحِدٍ مُتَكَلِّمٍ ... مُرِيدٍ لِمَا يَجْرِي عَلَى الْخَلْقِ مِنْ قَدَرْ

6 -وَقَوْلُ رَسُولٍ قَدْ تَحَقَّقَ صِدْقُهُ ... بِمَا جَاءَهُ مِنْ مُعْجِزٍ قَاهِرٍ ظَهَرْ

7 -فَقِيلَ لَنَا رُدُّوا إِلَى اللهِ أَمْرَكُمْ ... إِذَا مَا تَنَازَعْتُمْ لِتَنْجُوا مِنَ الْغَرَرْ

8 -أَوْ اتَّبِعُوا مَا سَنَّ فِيهِ مُحَمَّدٌ ... فَطَاعَتُهُ تُرْضِي الَّذِي أَنْزَلَ الزُّبُرْ

9 -فَمَنْ خَالَفَ الْوَحْيَ الْمُبِينَ بِعَقْلِهِ ... فَذَاكَ امْرُؤٌ قَدْ خَابَ حَقًا وَقَدْ خَسِرْ

10 -وَفِي تَرْكِ أَمْرِ الْمُصْطَفَى فِتْنَةٌ فَذَرْ ... خِلاَفَ الَّذِي قَدْ قَالَهُ وَاتْلُ وَاعْتَبِرْ

11 -وَمَا اجْتَمَعَتْ فِيهِ الصَّحَابَةُ حُجَّةٌ ... وَتِلْكَ سَبِيلُ الْمُؤْمِنِينَ لِمَنْ سَبَرْ

12 -وَمَا لَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِهِمْ مُتَعَارَفًا ... وَجَاءَ بِهِ مَنْ بَعْدَهُمْ رُدَّ بَلْ زُجِرْ

13 -فَفِي الأَخْذِ بِالإِجْمَاعِ فَاعْلَمْ سَعَادَةٌ ... كَمَا فِي شُذُوذِ الْقَوْلِ نَوْعٌ مِنَ الْخَطَرْ

14 -وَمُعْتَرِضٌ أُتْرُكْ اعْتِمَادَ مَقَالِهِ ... يُفَارِقُ قَوْلَ التَّابِعِينَ وَمَنْ غَبَرْ

15 -وَأََمْثَلُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِينَا طَرِيقَةً ... وَأَغْزَرُهُمْ عِلْمًا مُقِيمٌ عَلَى الأَثَرْ

16 -وَأَجْهَلُ مَنْ تَلْقَى مِنَ النَّاسِ مُعْجَبٌ ... بِخَاطِرِهِ يُصْغِي إِلَى كُلِّ مَنْ هَدَرْ

17 -فَدَعْ عَنْكَ قَوْلَ النَّاسِ فِيمَا كُفِيتَهُ ... فَمَا فِي اسْتِمَاعِ الزَّيْغِ شَيْءٌ سِوَى الضَّرَرْ

18 -لَقَدْ أَوْضَحَ اللهُ الْكَرِيمُ بِلُطْفِهِ ... لَنَا الأَمْرَ فِي الْقُرْآنِ فَانْهَضْ بِمَا أَمَرْ

19 -وَخَلَّفَ فِينَا سُنَّةً نَقْتَدِي بِهَا ... مُحَمُّدٌ الَمَبْعُوثُ غَوْثًا إِلَى الْبَشَرْ

20 -وَمَنَّ عَلَى الْمَأْمُورِ بِالْعَقْلِ آلَةً ... بِهَا يَعْرِفُ الْمَتْلِي مِنَ الْقَوْلِ وَالْعِبَرْ

21 -فَلاَ تَكُ بِدْعِيًّا تَزُوغُ عَنِ الْهُدَى ... وَتُحْدِثُ فَالإِحْدَاثُ يُدْنِي إِلَى سَقَرْ

22 -وَلاَ تَجْلِسَنْ عِنْدَ الْمُجَادِلِ سَاعَةً ... فَعَنْهُ رَسُولُ اللهِ مِنْ قَبْلُ قَدْ زَجَرْ

23 -وَمَنْ رَدَّ أَخْبَارَ النَّبِيِّ مُقَدِّمًا ... لِخَاطِرِهِ ذَاكَ امْرُؤٌ مَالَهُ بَصَرْ

24 -وَلاَ تَسْمَعَنْ دَاعِ الكَلاَمِ فَإِنَّهُ ... عَدُوٌّ لِهَذَا الدِّينِ عَنْ حَمْلِهِ حَسَرْ

25 -وَأَصْحَابُهُ قَدْ أَبْدَعُوا وَتَنَطَّعُوا ... وَجَازُوا حُدُودَ الْحَقِّ بِالإِفْكِ وَالأَشَرْ

26 -وَخُذْ وَصْفَهُمْ عَنْ صَاحِبِ الشَّرْعِ إِنَّهُ ... شَدِيدٌ عَلَيْهِمْ لِلَّذِي مِنْهُمُ خَبَرْ

27 -وَقَدْ عَدَّهُمْ سَبْعِينَ صِنْفًا نَبِيُّنَا ... وَصِنْفَيْنِ كُلٌّ مُحْدِثٌ زَائِغٌ دَعِرْ

28 -فَبِالرَّفْضِ مَنْسُوبٌ إِلَى الشِّرْكِ عَادِلٌ ... عَنِ الْحَقِّ ذُو بُهْتٍ عَلَى اللهِ وَالنُّذُرْ

29 -وَعَقْدِي صَحِيحٌ فِي الْخَوَارِجِ أَنَّهُمْ ... كِلاَبٌ تَعَاوَى فِي ضَلاَلٍ وَفِي سُعُرْ

30 -وَيُورِدُهُمْ مَا أَحْدَثُوا مِنْ مَقَالِهِمْ ... لَظًى ذَاتَ لَهْبٍ لاَ تُبَقِّي وَلاَ تَذَرْ

31 -وَأَبْرَأُ مِنْ صِنْفَيْنِ قَدْ لُعِنَا مَعًا ... فَذَا أَظْهَرَ الإِرْجَا وَذَا أَنْكَرَ الْقَدَرْ

32 -وَمَا قَالَهُ جَهْمٌ فَحَقًّا ضَلاَلَةٌ ... وَبِشْرٌ فَمَا أَبْدَاهُ جَهْلًا قَدْ انَْتَشَرْ

33 -وَجَعْدٌ فَقَدْ أَرْدَاهُ خُبْثُ مَقَالِهِ ... وَأَمَّا ابْنُ كُلاَّبٍ فَأَقْبِحْ بِمَا ذَكَرْ

34 -وَجَاءَ ابْنُ كَرَّامٍ بِهُجْرٍ وَلَمْ يَكُنْ ... لَهُ قَدَمٌ فِي الْعِلْمِ لَكِنَّهُ جَسَرْ

35 -وَسَقَّفَ هَذَا الأَشْعَرِيُّ كَلاَمَهُ ... وَأَرْبَى عَلَى مَنْ قَبْلَهُ مِنْ ذَوِي الدَّبَرْ

36 -فَمَا قَالَهُ قَدْ بَانَ لِلْحَقِّ ظَاهِرًا ... وَمَا فِي الْهُدَى عَمْدًا لِمَنْ مَازَ وَادَّكَرْ

37 -يُكَفِّرُ هَذَا ذَاكَ فِيمَا يَقُولُهُ ... وَيَذْكُرُ ذَا عَنْهُ الَّذِي عِنْدَهُ ذُكِرْ

38 -وَبِالْعَقْلِ فِيمَا يَزْعُمُونَ تَبَايَنُوا ... وَكُلُّهُمُ قَدْ فَارَقَ الْعَقْلَ لَوْ شَعَرْ

39 -فَدَعْ عَنْكَ مَا قَدْ أَبْدَعُوا وَتَنَطَّعُوا ... وَلاَزِمْ طَرِيقَ الْحَقِّ وَالنَّصِّ وَاصْطَبِرْ

40 -وَخُذْ مُقْتَضَى الآثَارِ وَالْوَحْيِ فِي الَّذِي ... تَنَازَعَ فِيهِ النَّاسِ مِنْ هَذِهِ الْفِقَرْ

41 -فَمَا لِذَوِي التَّحْصِيلِ عُذْرٌ بِتَرْكِ مَا ... أَتَاهُ بِهِ جِبْرِيلُ فِي مُنْزَلِ السُّوَرْ

42 -وَبَيَّنَ فَحْوَاهُ النَّبِيُّ بِشَرْحِهِ ... وَأَدَّى إِلَى الأَصْحَابِ مَا عَنْهُ قَدْ سُطِرْ

43 -فَبِاللهِ تَوْفِيقِي وَآمُلُ عَفْوَهُ ... وَأَسْأَلُهُ حِفْظًا يَقِينِي مِنَ الْغِيَرْ

44 -لِأَسْعَدَ بِالْفَوْزِ الْمُبِينِ مُسَابِقًا ... إِلَى جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ فِي صَالِحِ الزُّمَرْ

تمت بحمد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت