الصفحة 167 من 204

فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلا فَخْرَ، وَأَنَا حَامِلُ لوَاءِ الحَمْدِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ يُحَرِّكُ حَلْقَةَ بَابِ الجَنَّةِ فَيُفْتَحُ لي فَأَدْخُلُهَا وَمَعِي فُقَرَاءُ المُؤْمِنِينَ وَلا فَخْرَ". وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ أيضًا عَن أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ خُرُوجًا إِذَا بُعِثُوا، وَأَنَا خَطِيبُهُمْ إِذَا أَنْصَتُوا وَقَائِدُهُمْ إِذَا وَفَدُوا وَشَافِعُهُمْ إِذَا حُبِسُوا، وَأَنَا مُبَشِّرُهُمْ إِذَا أَيِسُوا، لِوَاءُ الحَمْدِ بِيَدِي، وَمَفَاتِيحُ الجَنَّةِ يَوْمئِذٍ بِيَدِي وَأَنَا أَكْرَمُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمئِذٍ عَلَى رَبِّي وَلا فَخْرَ يَطُوفُ عَلَيَّ أَلْفُ خَادِمٍ كَأَنَّهُمُ اللُّؤْلُؤُ المَكْنُونُ"."

وَرَوَى مُسْلمٌ مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ فَاخْتَلَفُوا فَهَدَانَا اللَّهُ لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِهِ". وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ مُسْلمٍ فَيَقُولُ الخَازِنُ مَنْ؟ فَأَقُولُ مُحَمَّدٌ فَيَقُولُ بِكَ أُمِرْتُ أَنْ لا أَفْتَحَ لأَحَدٍ قَبْلكَ.

"فَهَذِهِ الأُمَّةُ أَسْبَقُ الأُمَمِ خروجًا مِن الأَرْضِ وَأَسْبَقُهُمْ إِلَى ظِلِّ العَرْشِ وَأَسْبَقُهُمْ إِلَى الفَصْلِ وَالقَضَاءِ، وَأَسْبَقُهُمْ إِلَى الجَوَازِ عَلَى الصِّرَاطِ، وَأَسْبَقُهُمْ إِلَى دُخُولِ الجَنَّةِ فَالجَنَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الأَنْبِيَاءِ حَتَّى يَدْخُلَهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُحَرَّمَةٌ عَلَى الأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتُهُ. وَأَمَّا أَوَّلُ الأُمَّةِ دُخُولًا. فَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَرَانِي بَابَ الجَنَّةِ الذي تَدْخُلُ مِنْهُ أُمَّتِي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَكَ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا إِنَّك يَا أَبَا بَكْرٍ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ. قَوْلُهُ:"وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَكَ"حِرْصًا مِنْهُ عَلَى زِيَادَةِ اليَقِينِ وَأَنْ يَصِيرَ الخَبَرُ عِيانًا. كَمَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ الخَليلُ: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ ليَطْمَئِنَّ قَلْبِي} .

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمُ القِيَامَةِ ليْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ". وَقَالَ:"إِنَّ الشَّمْسَ تَدْنُو حَتَّى يَبْلُغَ العَرَقُ نِصْفَ الأُذُنِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ اسْتَغَاثُوا بِآدَمَ ثُمَّ بِمُوسَى ثُمَّ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَشْفَعُ لِيُقْضَى بَيْنَ الخَلْقِ فَيَمْشِي حَتَّى يَأْخُذَ بِحَلْقَةِ البَابِ فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللَّهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يَحْمَدُهُ أَهْلُ الجَمْعِ كُلُّهُمْ". وَفِي صَحِيحِ مُسْلمٍ عَن أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ يَشْفَعُ فِي الجَنَّةِ"الحَدِيثَ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلمٍ عَن حُذَيْفَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَجْمَعُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى النَّاسَ فَيَقُومُ المُؤْمِنُونَ حَتَّى تَزْدَلِفَ لهُمُ الجَنَّةُ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا اسْتَفْتِحْ لنَا الجَنَّةَ فَيَقُولُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الجَنَّةِ إِلاَّ خَطِيئَةُ بِصَاحِبِ ذَلكَ"- فَذَكَرَ الحَدِيثَ وَفِيه:"فَيَأْتُونَ مُحمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لهُ أَيْ فِي الشَّفَاعَةِ وَتُرْسَلُ الأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ فَيَقُومَانِ جَنْبَتَيِ الصِّرَاطِ يَمِينًا وَشِمَالًا فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَالبَرْقِ"الحَدِيثَ وَفِي حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى:"ثُمَّ أَمْتَدِحُهُ بِمِدْحَةٍ يَرْضَى بِهَا عَنِّي ثُمَّ يُؤْذَنُ لي فِي الكَلامِ ثُمَّ تَمُرُّ أُمَّتِي عَلَى الصِّرَاطِ وَهُوَ مَنْصُوبٌ بَيْنَ ظَهَرَانَيْ جَهَنَّمَ فَيَمُرُّونَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت