فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 85

فإن من أعظم نعم الله تعالى علينا: أن اختار لنا دين الإسلام ، وجعلنا من أتباع محمد عليه الصلاة والسلام ، ومن خير أمة أُخرجت للناس ، هذه الأمة التي جعلها سبحانه آخر الأمم ، كما أن دينها هو خير الأديان وآخرها ، ونبيها هو أفضل الأنبياء وخاتمهم ، فلن يقبل الله من أحد دينًا سوى الإسلام ؛ كما قال سبحانه: { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلامُ } (1) ، وقال: { وَمَنْ يَّبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُّقْبَلَ مِنْهُ } (2) ، فهو دين كلّه محاسن ، جاءت أحكامه لتنظيم حياة البشر ؛ صغيرها وكبيرها ؛ في السياسة ، والاقتصاد، والتعليم ، والإعلام ، والصحّة ، والمواصلات ، وغير ذلك من مجالات الحياة ، كما نظّم علاقات الناس مع ولاة أمورهم ، وبعضهم مع بعض ؛ في الصّلة ، والجوار ، والأخوّة ، والعطف ، والشفقة ، والتراحم ، والترابط ، والتزاور ، والتزاوج ، وغير ذلك ، كما نظّم سلوك الفرد أجمعه ؛ في عبادته ، ومأكله ، ومشربه ، وملبسه ، ومنكحه ، وطلبه للدنيا ، وتعلّمه ، وتعليمه ؛ حتى قضاء حاجته ، فما من مسألة دقيقة ولا جليلة إلاّ وهي خاضعة لسلطان الله وحكمه .

فقد خرّج مسلم في"صحيحه" (3) عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال: قال لنا المشركون: إني أرى صاحبكم يعلمكم ، حتى يعلمكم الخراءة ! فقال: أجل ! إنه نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه ، أو يستقبل القبلة ، ونهى عن الرَّوث والعظام ، وقال: (( لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار ) ).

(1) الآية: (19) من سورة آل عمران .

(2) الآية: (85) من سورة آل عمران .

(3) برقم (262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت