وفي رواية: قيل له: قد علّمكم نبيكم - صلى الله عليه وسلم - كل شيء ، حتى الخِراءة ! قال: فقال: أجل ! لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول ، أو أن نستنجي باليمين ، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار ، أو أن نستنجي برجيعٍ (1) أو بعظم .
وسأتناول في هذا البحث جزءًا من واحدة من هذه القضايا التي عني الإسلام بتنظيمها ، وهي مسألة « حكم الشرب قائمًا » ، التي هي جزء من قضيّة الغذاء التي تحدَّثت عنها في رسالة لي بعنوان"آداب الغذاء في الإسلام" (2) .
(1) الرَّجيع: هو الرَّوث ."النهاية في غريب الحديث" (2/203) .
(2) وهي من منشورات دار الصميعي للنشر والتوزيع بالرياض ، سنة 1416هـ ، وأصلها بحث ألقيته في"الندوة السعودية الثانية للغذاء والتغذية"التي أقامتها كلية الزراعة بجامعة الملك سعود - الرياض ، في الفترة من 4-7 جمادى الآخرة سنة 1415هـ ، ونشر في إصدارات تلك الندوة (ص21-46) .