فهرس الكتاب
قال أبو بكر الشافعي (1) : حدثنا أحمد بن الحسين المديني ؛ ثنا سفيان بن وكيع ؛ ثنا يونس بن بكير ، عن زياد بن المنذر ، عن بشر بن غالب ، عن حسين بن علي قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشرب قائمًا .
والحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًّا ؛ فيه زياد بن المنذر الثقفي ، أبو الجارود الأعمى ، الكوفي ، وهو متروك ، وكذَّبه بعضهم ، واتُّهِم بوضع الحديث . قال الإمام أحمد (2) : « متروك الحديث » ، وضعفه جدًّا ، وقال يحيى بن معين (3) : « كذاب عدو الله ، ليس يسوى فلسًا » ، وقال النسائي (4) : « متروك » ، وقال أبو حاتم الرازي (5) : « منكر الحديث جدًّا » ، وقال ابن حبان (6) : « كان رافضيًّا يضع الحديث في مثالب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنهم » ، وقال يحيى بن يحيى النيسابوري (7) : « يضع الحديث » .
وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (8) : « رواه الطبراني ، وفيه زياد بن المنذر ، وهو متروك » .
وأخرجه الطحاوي (9) من طريق عبد الأعلى بن عامر ، عن بشر بن غالب قال: دخلت على الحسين بن علي داره ، فقام إلى بُخَيتة له ، فمسح ضرعها ، حتى إذا درَّت ، دعا بإناء ، فحلب ، ثم شرب وهو قائم ، ثم قال: يا بشر ، إني إنما فعلت ذلك لتعلم أنّا نشرب ونحن قيام .
(1) في"الغيلانيات" (1035) . وأخرجه الطبراني في"الكبير" (3/133 رقم 2904) ، وابن عدي في"الكامل" (3/190) ، كلاهما من طريق يونس بن بكير ، به ، لكن وقع في"الكامل": « بشير بن غالب » .
(2) كما في"الجرح والتعديل" (3/545) .
(3) كما في"الكامل"لابن عدي (3/189) .
(4) كما في"تهذيب التهذيب" (3/333) .
(5) كما في الموضع السابق من"الجرح والتعديل".
(6) في"المجروحين" (1/306) .
(7) كما في الموضع السابق من"تهذيب التهذيب".
(9) في"شرح معاني الآثار" (4/275) .