فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 85

وأخرجه محمد بن خلف بن حيان في"أخبار القضاة" (1) من طريق عبد الواحد بن زياد ؛ قال: حدثنا الحارث بن حَصِيرة ؛ قال: حدثنا سعيد بن أشوع ، عن بشر بن غالب ؛ قال: سألت الحسن بن علي عليه السلام ونحن في مسير عن الشرب قائمًا ؟ فلم يجبني ، فلما نزلنا إذا مناديه يناديه (2) : أين بشير بن غالب (3) ؟ فأتيته وهو قائم مُحْتَجِز (4) ، وفتى له ، فحُلِبت ناقة ، فقال: باسم الله ، وشرب وهو قائم ، ثم ناولني ، فشربت .

وفي سند هذه الرواية الحارث بن حصيرة الأزدي ، وهو: صدوق ، إلا أنه يخطئ ، ورمي بالرفض كما في"التقريب" (5) .

وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (6) : حدثنا أبو الأحوص (7) ، عن عبد الله بن شريك ، عن بشر بن غالب ؛ قال: رأيت الحسن يشرب وهو قائم .

كذا جاء عند ابن أبي شيبة: « الحسن » ، ونقله عنه ابن عبد البر في"الاستذكار" (8) ، وجزم بأن الحسن هذا هو البصري ، ونقل عنه الخلاف في الشرب قائمًا ، بأنه رويت عنه الكراهة وخلافها (9)

(2) كذا في الأصل ، وهو محمول على أن القائل: « يناديه » هو سعيد بن أشوع .

(3) كذا في المطبوع ! وانظر ترجمته الآتية .

(4) أي: شدَّ إزاره في وسطه . انظر"المصباح المنير" (ص67 / حجز) .

(6) في"المصنف" (24479) .

(7) هو: سلاَّم بن سُلَيم .

(8) 26/278 رقم 39619) .

(9) يعني: ما أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (24483) عن هشيم ، عن منصور ، عن الحسن: أنه كان يكره الشرب قائمًا .

والحسن هنا: هو البصري ، ومنصور: هو ابن زاذان .

وأما هشيم: فهو ابن بشير السُّلمي ، الواسطي ، وهو ثقة ثبت ، لكنه كثير التدليس والإرسال الخفي كما في"التقريب" (7312) ، ولم يصرح بالسماع في هذا الأثر ، فلا يصح لهذا السبب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت