الصفحة 72 من 77

207 -قال ابن سعد في الطبقات [5201] :

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ:

أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَدْرَكَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي الطَّوَافِ , فَخَطَبَ إِلَيْهِ ابْنَتَهُ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ شَيْئًا.

فَقَالَ عُرْوَةُ: لاَ أَرَاهُ وَافَقَهُ الَّذِي طَلَبْتُ مِنْهُ لاَ جَرَمَ لأُعَاوِدَنَّهُ فِيهَا.

قَالَ نَافِعٌ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَبْلَهُ , وَجَاءَ بَعْدَنَا , فَدَخَلَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ , فَسَلَّمَ عَلَيْهِ.

فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّكَ أَدْرَكَتْنِي فِي الطَّوَافِ , فَذَكَرْتُ لِيَ ابْنَتِي وَنَحْنُ نَتَرَاءَى اللَّهَ بَيْنَ أَعْيُنِنَا , فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَنِي أَنْ أُجِيبَكَ فِيهَا بِشَيْءٍ , فَمَا رَأْيُكَ فِيمَا طَلَبْتَ، أَلَكَ بِهِ حَاجَةٌ؟

قَالَ: فَقَالَ عُرْوَةُ: مَا كُنْتُ قَطُّ أَحْرَصَ عَلَى ذَلِكَ مِنِّي السَّاعَةَ.

قَالَ: فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: يَا نَافِعُ ادْعُ لِي أَخَوَيْهَا.

قَالَ: فَقَالَ لِي عُرْوَةُ: وَمَنْ وَجَدَتَ مِنَ بَنِيِ الزُّبَيْرِ , فَادْعُهُ لَنَا.

قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لاَ حَاجَةَ لَنَا بِهِمْ، قَالَ عُرْوَةُ: فَمَوْلاَنَا فُلاَنٌ؟

فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَذَلِكَ أَبْعَدُ، فَلَمَّا جَاءَ أَخَوَاهَا حَمِدَ اللَّهَ ابْنُ عُمَرَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: هَذَا عِنْدَكُمَا عُرْوَةُ وَهُوَ مِمَّنْ قَدْ عَرَفْتُمَا , وَقَدْ ذَكَرَ أُخْتَكُمَا سَوْدَةَ , فَأَنَا أُزَوِّجُهُ عَلَى مَا أَخَذَ اللَّهُ بِهِ عَلَى الرِّجَالِ لِلنِّسَاءِ إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَعَلَى مَا يَسْتَحِلُّ بِهِ الرِّجَالُ فَرُّوجَ النِّسَاءِ , أَكَذَلِكَ يَا عُرْوَةُ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا عَلَى بَرَكَةِ اللهِ.

قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: قَالَ لِي نَافِعٌ: فَلَمَّا أَوَلَمَ عُرْوَةُ بَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ يَدْعُوهُ، قَالَ: فَجَاءَ.

فَقَالَ لَهُ: لَوْ كُنْتَ تَقَدَّمْتَ إِلَيَّ أَمْسِ لَمْ أَصُمِ الْيَوْمَ، فَمَا رَأْيُكَ أَقْعُدُ أَوْ أَنْصَرِفُ؟

قَالَ: بَلِ انْصَرِفْ رَاشِدًا , قَالَ: فَانْصَرَفَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت