6 -قال أبو داود في الزهد [256] :
نا ابن بشار، قال: نا عبد الرحمن، عن أبيه، قال: نا المغيرة بن شبيل، عن طارق بن شهاب، قال:
أتيت سلمان، فقلت: لأنظرن كيف صلاته؟ فكان ينام من الليل ثلثه.
وقال: حافظوا على هذه الصلوات المكتوبات فإنهن كفارات لهذه الجراحات ما لم تصب المقتلة، فإذا صلى الناس العشاء كانوا على ثلاثة منازل: منهم من له ولا عليه، ومنهم من عليه ولا له، ومنهم من لا له ولا عليه.
فقلت: من عليه ولا له؟
فقال: رجل صلى العشاء فاغتنم غفلة الناس وظلمة الليل فركب رأسه في المعاصي، ورجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل، فركب رأسه فقام يصلي، فذلك له ولا عليه، ورجل نام فذلك لا له ولا عليه، وإياك والحقحقة، وعليك بالقصد ودوام.
أقول: في السند سقط وصوابه عبد الرحمن عن سفيان عن أبيه
* قال عبد الرزاق في المصنف [148] :
أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ:
أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ سَلْمَانَ يَنْظُرُ اجْتِهَادَهُ قَالَ: فَقَامَ فَصَلَّى مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ الَّذِي كَانَ يَظُنُّ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ سَلْمَانُ: حَافِظُوا عَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَإِنَّهُنَّ كَفَّارَاتٌ لِهَذِهِ الْجِرَاحَاتِ مَا لَمْ تُصِبِ الْمَقْتَلَةَ، فَإِذَا أَمْسَى النَّاسُ كَانُوا عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ فَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، وَمِنْهُمْ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ.
فَرَجُلٌ اغْتَنَمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ، وَغَفْلَةَ النَّاسِ، فَقَامَ يُصَلِّي حَتَّى أَصْبَحَ فَذَلِكَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ اغْتَنَمَ غَفْلَةَ النَّاسِ، وَظُلْمَةَ اللَّيْلِ، فَرَكِبَ رَأْسَهُ فِي الْمَعَاصِي فَذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، وَرَجُلٌ صَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ نَامَ فَذَلِكَ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، فَإِيَّاكَ وَالْحَقْحَقَةَ وَعَلَيْكَ بِالْقَصْدِ وَالدَّوَامِ.
* وقال ابن أبي شيبة [7725] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَش، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ:
الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اُجْتُنِبَتِ المَقْتل.