فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 165

أرصدهم لمثل ذلك التصويت عند العزمات أو لبحث بعض المسائل والمحاضرات كما يعرف ذلك القاصي والداني ممن سمع أشرطته السبعة الأخيرة ومن ذلك ما تشبع به من سلسلة الفتاوى الشرعية وغيرها فلذلك ذهب أبوالحسن بفتواه في المجالس يحذر من معهد دماج والدراسة فيه، وغدا تحذيره ذلك بائرًا ليس على معهد دماج منه أي بأس أو تأثير بل كل من سمعه من عوام الناس وخواصهم أنكره وإنما ذكرنا هذا وعليه أعداد من الشهود ليعلم الناصحون مكر أبي الحسن بهذه بالدعوة المباركة وأن وراء الأكمة ما وراءها، ونذكر الجميع بقول الله تعالى: {إنّ ربّك لبالمرصاد} [الفجر 14] وقوله تعالى: {هنالك تبلو كلّ نفسٍ ما أسلفت وردّوا إلى اللّه مولاهم الحقّ وضلّ عنهم ما كانوا يفترون} [يونس 30] وقوله: {وسيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلبٍ ينقلبون} [الشعراء 227] وقوله: {أفأمنوا مكر اللّه فلا يأمن مكر اللّه إلّا القوم الخاسرون} [الأعراف 99] ونسأل الله أن يهدي من كان سببًا في تأجيج نار هذه الفتنة أو ينتقم منه ويثخنه وزر ذلك في الدنيا والآخرة فكم ضاعت فيها من الأوقات وكم تهاجر فيها من الإخوان وكم أبواب فتحت فيها على هذه الدعوة من ذوي الأهواء والشهوات، ولا حول ولا قوة إلا بالله وهو حسبنا ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت