فهرس الكتاب
والداني. وهرع أبوالحسن بعد موت شيخنا -رحمه الله- رافعًا عقيرته في أشرطته بقوله: «ذهب زمن الخوف!!» فطفق لهذا الأمر متنكرًا ولأهل الأهواء منتصرًا تحت ستار العدالة، والحاصل أن أبا الحسن ثائر على دعوة أهل السنة باليمن يرى أنها غير مؤصلة، وأنها منذ عشرات السنين تسير على مسار غير صحيح، وأبوالحسن يسعى الآن في إمضائها على سبل متفرقة، لم يعهدها طلاب شيخنا الوادعي -رحمه الله- قط فقد اختط له طرقًا مختلفة وتأصيلات متباينة ينادي طلبة العلم في اليمن أن يسيروا عليها من احترام وتبجيل ذوي الأهواء وتخدير الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر عن ذلك ونحوه مستدلًا على ذلك بقوله تعالى: {ولا تبخسوا النّاس أشياءهم} [الأعراف 85] متغافلًا عن الأدلة الأخرى في التحذير من مجالسة أهل السوء والحذر منهم وهي كثيرة، وقد ناصحه شيخنا -رحمه الله- في هذا وهو يعرفه. فيا معشر المسلمين إن الخلاف بين أهل السنة في اليمن وبين أبي الحسن الآن ليس في عشر نقاط ولا عشرين، ولكن الخلاف في منهج لم يصل إلى هذا الحال بفضل الله إلا بعد جهد جهيد وصبر ومثابرة من شيخنا العلامة الوادعي -رحمه الله- وطلابه ثم عدا عليه أبوالحسن بعد تلك الحقبة كلها يريد ليّ عنقه إلى ما تقدم ذكره من التمييع، فإن حسن البناء يقول (( نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه ) )، وأبوالحسن يسير على القاعدة، بنفس البرنامج واختلاف النغمة، وهو قوله (( إن الذي ينظر في تراجم السلف يتخذ من ذلك منهجًا واسعًا أفيح يسع الأمة ويسع أهل السنة ) )، ومن المعلوم أن من الأمة الشيعة، والصوفية، ودعاة الإخوان المسلمين، والتبليغ، وغيرهم. فهل منهج أهل السنة يسع هؤلاء كلهم،؟! فإن تاب أبوالحسن عن هذا المنهج المنحرف فهو أخونا، وليس بيننا وبينه ثارات ولا قطع من الأرض نتخاصم عليها، وإننا نبشر أهل السنة بأن الدعوة السلفية في اليمن سائرة على ما يرام، غير أن هذا الرجل يتفنن لها من حين إلى آخر بفتنة؛ تلبية لما يجيش به صدره من الفكر الدخين والحقد الدفين والحسد المبين على أهل السنة وبالأخص معهد دماج وذلك حين رأى معهد دماج يزخر بالآلاف من طلبة العلم وأبوالحسن ليس عنده إلا نحو الثمانين يزيدون في بعض الأوقات يسيرًا وقد