فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 165

فكم أباطيل للمصري روجها ... بلا حياء لأن الغاية الصرر

قال البيان فتاوى فيه جائرة ... وأنّ من وقّعوا في الهجر قد خسروا

وما الخلاف الذي قد صار بينهم ... يردي أبا حسن كلٌّ له نظر

أما المخازي التي في وسط سبعته ... فإنها الحق والزلات تغتفر

فهكذا من أراد الله فتنته ... لا يملكون هداه من به وتروا

نقول هذا دليل قال إنكم ... مقلدون فمن ذا شيخكم عمر

هذي البراهين للرائين واضحة ... وهذه الشمس تجلي الشك والقمر

فما المقلد إلا من غدا ذنبًا ... لمصطفاه الذي تقليده غرر

فذا ابن منصور ذيل الغيّ متصلٌّ ... لكنه عن هدى المختار منبتر

قد كان صلبًا ولكن ذاب في تفهٍ ... كمثل شمع إذا ما حمّ ينصهر

أغتاظ لما رأى إخوانه زهدوا ... فيه وقد ثأروا للحق وانتصروا

فمت بغيظك أو ذق علقمًا صبرًا ... إن كان قلبك من ذا الغيظ يستعر

فما العدين ستبكي عنك إنّ بها ... حماة دين إذا ما واجهوا صبروا

فلا يغرك أوباشٌ قد انخدعوا ... بما انخدعت فهم أذنابك الغمر

وما ابن راجح إلا طفل ليلته ... يغرّه أي شيء شكله نضر

قد كان من قبل للمهدي معترضًا ... واليوم ليس له من لؤمه ضرر

تشابهت عندما زاغت قلوبهما ... كما تشابهت الأشكال والصور

محمدان هما لا فرق بينهما ... فالجرح ملتئمٌ والكسر منجبر

هما رفيقان في درب الغوا اتفقا ... أشقاهما مبتدأ والآخر الجبر

جمعية ترضع الوغدين واحدةٌ ... أصولها والفروع الجبن والخور

والإنتماء لزيد أو لعمرهم ... والشحذ والسحت والتزوير والشطر

وضل يحياهم الشاميّ حين رأى ... تلك الدراهم فيها ليس تنحصر

فهذا أبو الحسن المصري صيره ... عبدًا له سامعًا ينهي فيأتمر

أبعد ما انتنت في إب جيفته ... ينال شبوة منها الخبث القذر

يا أهل شبوة إن تنفوه تنتفعوا ... فإن إخراجه من أرضكم طهر

وذاك باموس في أرض الحديدة قد ... تفيأ الظل في نيران من سعروا

مثواه آلة حلاق يجزّ بها ... شعر الرؤوس وهاه الآن منكسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت