فهرس الكتاب
رغبت من منهج الأسلاف منتهجًا ... درب الضلال وكم أضللت يا وتر
رأوك ذا خلقٍ فيهم وما عرفوا ... نعومة الحية الرقطاء إذ سحروا
تنكس الرأس في سمتٍ وفي فمك السـ ... مّ الزعاف وفي أجحارك الخطر
فأنت ذو حمقٍ في زي ذي خلقٍ ... وأنت ذو السمت لكن دونه الشفر
فأنت تحمل أوزار الذين غووا ... وشبهةٍ أنت منشيها ومبتكر
إن لم تتب عن دفاعٍ عن أبي حسنٍ ... ومن بيانات فيها الخرط والهذر
فابشر برشق سهامٍ من هنا وهنا ... وإن فررت فما للمفتري مفر
تفيد فيك القنا إن نحوك انطلقت ... إن لم تفد معك الآيات والنذر
وما صبيغٌ تخلى عن تشكّكه ... في الوحي حتى سقاه علقمًا عمر
علاه بالدرة الفاروق فانصرفت ... من رأسه شبهة التلبيس والفكر
فتب إلى الله من دنيا فتنت بها ... فأنت من أجلها مستعبد خور
ترى أبا الحسن المصريّ مبتدعًا ... فتدفع الجرح عنه ثم تعتذر
وأنت تعرفه من قبل في زلل ... وفي انحطاط فمن أرداك يا وتر
فانسج لكل دليل دامغ شبهًا ... وإن عجزت وقد ضاقت بك الأطر
فاجمع بمركزك الحمقى وقل لهم ... أنتم على مزلق المصري فاصطبروا
مزالقٌ تحتها أموال جمعيةٍ ... وإن تخطفكم سلمان أو سفر
دع الإمام أيا نومان وامض إلى ... فرشٍ ونم هادئًا فالليلة القمر
دع النجوم لقوم يهتدون بها ... في دربهم وارث من واليت يا وتر
لا لا ترم نفخها حمقًا لتطفئها ... فليس تطفأ قطّ الأنجم الزهر
متى رأينا صبيًا مصّ في فمه ... رضّاعةً طعنه في النجم معتبر
أما ابن منصور في أرض العدين غدا ... أضحوكة بين من بانوا ومن حضروا
سل العدين أيا من رمت تسألني ... عنه تجاب بما قد حقّق الخبر
هو الذي في عماه ضل بعد هدىً ... وزاغ من بعد رشد وهو مفتخر
ورافعٌ رأسه فرحان مبتهجًا ... بمنهجٍ خاضه من قبله سفر
هي الدراهم تترا من أبي حسنٍ ... وكل يوم له من أجلها خبر
أغراه بالمال حتى صار منتكسًا ... وهكذا أي لعمري تنكس الفطر
فإن رأى الحق أخفاه وأظهر ما ... رآه في صالح النّوكى وإن فجروا