فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 165

كان صاحب بدعةٍ، إلخ ... ما ذكره -رحمه الله- في هذا الموضع.

قال: ابن رجب -رحمه الله- في «شرح علل الترمذي» (1/ 44) مقصود الترمذي -رحمه الله- أن يبين أن الكلام في الجرح والتعديل جائز، قد أجمع عليه سلف الأمة وأئمتها وذكر بعض الأدلة على ذلك ثم قال: ولهذا كان شعبة يقول تعالوا نغتب في الله ساعة، يعني ذكر الجرح والتعديل.

وذكر بن المبارك رجلًا قال: يكذب فقال له رجل: يا أبا عبدالرحمن تغتاب فقال: اسكت إذا لم نبين فكيف يعرف الحق من الباطل ا. هـ باختصار.

وذكر الصنعاني -رحمه الله- في سبل السلام (4/ 1548) نحوًا من كلام النووي في استثناء العلماء لأمور ستة قال: وجمعها ابن أبي شريف في قوله.

الذم ليس بغيبة في ستة ... متظلم ومعرف ومحذر

ولمظهر فسقًا ومستفت ومن ... طلب الإعانة في إزالة منكر

ولم نرد في هذا الموضع حشد أسماء ومصادر من نقل الإجماع على الجرح والتعديل وإنما ذكرنا ما يدل على ثبوته، وليس التنكر للجرح والتعديل بجديد فهذا الإمام النحرير يحيى بن معين -رحمه الله- في زمنه وآخرون من جهابذة علم الحديث يتهمون أنهم تسلطت عليهم مردة الشياطين إذ نظم بكر بن حماد الخزاعي فيهم قصيدة تهون من شأنهم وشأن هذا الفن الجليل وإليك نص قصيدته مع الرد عليها وعدم مبالاتهم بها نذكر القصيدة بتمامها من «جامع بيان العلم وفضله» لابن عبد البر (2/ 125 - 127) قال:

لقد جفت الأقلام بالخلق كلهم ... فمنهم شقي خائب وسعيد

تمر الليالي بالنفوس سريعة ... ويبدئ ربي خلقه ويعيد

أرى الخير في الدنيا يقل كثيره ... وينقص نقصا والحديث يزيد

فلو كان خيرًا قل كالخير كله ... وأحسب أن الخير منه بعيد

ولابن معين في الرجال مقالة ... سيسأل عنها والمليك شهيد

فإن يكن حقًا قوله فهي غيبة ... وإن يك زورًا فالقصاص شهيد

وكل شياطين العباد ضعيفة ... وشيطان أصحاب الحديث مريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت