فهرس الكتاب
كنت أرى أن شيخنا من أهل المصر مثلك لا يدري كيف أصحابنا فأما إذا لم تدر أو تعلم فسأخبرك: أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون إذا كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم ، وأصبح شيخنا وسيدنا يتقرب إلى عدونا بشتمه أو سبه على المنابر ، وأصبحت قريش تعد لها الفضل على العرب لأن محمدا منها لا تعد لها فضلا إلا به ، وأصبحت العرب مقرة لها بذلك وأصبحت العرب تعد أن لها الفضل على العجم لأن محمدا منها لا تعد لها فضلا إلا به . وأصبحت العجم مقرة لها بذلك . فلئن كانت العرب صدقت أن لها فضلا على العجم وصدقت قريش أن لها فضلا على العرب لأن محمدا منها فإن لنا أهل البيت الفضل في قريش لأن محمدا منا فأصبحوا يأخذون بحقنا ولا يعرفون لنا حقا فهكذا أصبحنا إذا لم تعرف كيف أصبحنا . انتهى ( 24 ) . قال الإمام جعفر الصادق: إن اليهود بحبها لنبيها * أمنت معرة دهرها الخوان وذوي الصليب بحب عيسى أصبحوا * يمشون زهوا في ربى نجران والمؤمنون بحب آل محمد * يرمون في الآفاق بالنيران أخرج الديلمي عن جابر وأحمد في المسند والطبراني في الكبير وسعيد بن منصور عن أبي إمامة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال يجيئ يوم القيامة المصحف والمسجد والعترة فيقول المصحف يا رب حرفوني ومزقوني ، ويقول المسجد: يا رب خربوني وعطلوني وضيعوني ، وتقول العترة: طردونا ، وشردونا ، وأجثو بركبتي للخصومة فيقول الله: ذلك إلي وأنا أولى لذلك ( 25 ) . ذكر المقبلي في كتاب ( العلم الشامخ ) ما حاصله أن مغربيا مراكشيا ذا دعوى طويلة في ‹ صفحه 113 › العلم والطريقة قال له ما أدري ما الزيدية إنما عندي لهم من البغض ما لا حد له ثم طلب من المقبلي أن يخبره بشئ من مقالاتهم . انتهى ( 26 ) . ثم قال المقبلي فأعجب لمن يبغض طائفة كبيرة من أمة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مطبقين لليمين من قديم الزمن وقد عرف أن الحكمة يمانية والإيمان يمان وأنهم