الصفحة 101 من 137

أفئدة وألين قلوبا فما بال هذا الوصف النبوي خص من لم يكن من ورثة النبي في اليمن أو من يلوذ بهم . وهذا نظير ما فعله السبكي وحكاه عن علمائه من صرف أحاديث فضائل اليمن إلى الأشعري . وصرف فضائل قريش وبني هاشم إلى الشافعي لأنه مطلبي وأمه حسينية في بعض الروايات بل قال: ما خرج من قريش إمام متبوع غير الشافعي . ونحوه ذكره الجويني في البرهان وقال يترجح تقليد الشافعي بحديث الأئمة من قريش لأنه ليس فيهم إمام متبوع سواه . فيا لله وللمسلمين هؤلاء الأئمة من ذرية الحسين المشهورون بالعلم والفضل والأتباع ما لهم نصيب من بشائر جدهم إن هذه لعصبية وضلالة وخيانة للإسلام ورفض لاحترام الرسول بمعاملة ذريته هذه المعاملة . اللهم إنا نبرأ إليك من صنيع هؤلاء مع ذرية نبيك ونبرأ إليك مما فعله الشيعة في جانب أصحابه مقابلة من كل منهم لخصمه بما يكرهه . انتهى المطلوب من كلام المقبلي وله في ( العلم الشامخ ) في هذا المعنى شعر وهو: قل للملقب سنيا سعدت بما * عرفت من حق أصحاب النبي العربي لولا انحرافك عن آل النبي وذا * باد عليك وفاش غير محتجب وللملقب شيعيا لقد ظفرت * يداك بالعروة الوثقى من القرب حب القرابة لولا سوء ظنك * بالصحب الكرام فدع ذا العيب من كثب إن قال قائلهم مهلا فقل لهم * على برهان ما قد قلت فاقترب خذها موزعة كالشمس يشهدها * حبر عليم نقي الرأي كالذهب ما لي أراك لدى ذكر القرابة أو * ذكر الصحابة ذا بشر وذا غضب تملى محاسن ذا رفعا لرتبته * وذا مساويه حطا من الرتب تكلف العمر في إعلال ذا أشر * ومدح هذا لرأس القوم والذنب لم لا تشق بحسن الصنع لو صدق * دعواك ها إن ذا فن من اللعب ‹ صفحه 114 › وشاهدي كتب أهل الرفض أجمعهم * والناصبين كأهل الشام كالذهبي لو كان للمصطفى ذا الحب ما افترقت * حال لمن كان من صحب ومن قرب فانظر لنفسك ماذا قد فرقت به * حقا فلا بد للفرقان من سبب عدمت رشدي إن القوم كلهم * لهم دسائس في الأطرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت