الصفحة 107 من 137

لما حدث نصر بن علي بهذا الحديث وهو أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخذ بيد حسن وحسين فقال: من أحبني وأحب هذين وأباهما كان في درجتي يوم القيامة . أمر المتوكل بضربه ألف سوط فكلمه فيه جعفر بن عبد الواحد وجعل يقول هذا من أهل السنة ولم يزل به حتى تركه . انتهى ( 3 ) . قال الذهبي في تذكرته في ترجمة الحافظ بن السقا عبد الله بن محمد الواسطي ما لفظه: بارك الله في سنه وعلمه واتفق أنه أملى ( حديث الطير ) فلم تحتمله نفوسهم ( يعني أهل واسط ) فوثبوا به وأقاموه وغسلوا موضعه فمضى ولم يحدث أحدا من الواسطين فلهذا قل حديثه عندهم . انتهى . قلت حديث الطير من أشهر مناقب مولى المؤمنين علي وهو مشهور وصحيح ثابت وله طرق وفيه تنصيص على أن عليا أحب أهل وقته إلى الله تعالى وإلى رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والكلام عليه مبسوط في كتابنا ( أحاديث المختار في معالي الكرار ) والله أعلم ( 4 ) . ‹ صفحه 118 › وقد نبزوا عددا من كبار العلماء بالتشيع كقولهم في يحيى بن عبد الحميد الحماني أحد رجال مسلم مع كثرة مادحيه وموثقيه إنه شيعي لقوله كان معاوية على غير ملة الإسلام مع صحة الحديث المرفوع المثبت ( موت معاوية على غير ملة الإسلام ) وتواتر ما يفيد هذا الحكم عن الإمام علي كما أوضحنا هذا في كتابنا ( تقوية الإيمان ) وغيره . وقد انتقص بعضهم للتشيع الحاكم محمد بن عبد الله بن حمدوية المولود سنة 321 ه‍ مع أطباقهم على عدالته وعلمه واعترافهم بفضله حتى الذهبي مع غلوه في النصب ، كما لمزوا الحافظ المجتهد محمد بن جرير الطبري لذلك أيضا . وقد التزم الإمام الشافعي التقية فورى في كلامه في محلات كما نقلنا ذلك في النصائح الكافية وفي تقوية الإيمان . وذكر ابن حجر في مقدمة الفتح أبا نعيم الفضل بن دكين الحافظ المشهور فقال بعد ثنائه عليه إلا أن بعض الناس تكلم فيه بسبب التشيع ومع ذلك فصح أنه قال ما كتبت علي الحفظة أني سببت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت