فهرس الكتاب
معاوية . انتهى . وأقول مقالته هذه من المعاريض ومعناها أن سبه ولعنه معاوية من القربات التي تكتبها الحفظة لفاعلها لا عليه . وجاء في تهذيب التهذيب في ترجمة علي بن رباح ما لفظه: قال الليث: قال علي بن رباح: لا أجعل في حل من سماني عليا ( كذا ) فإن اسمي علي . وقال المقري كان بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه علي قتلوه . فبلغ ذلك رباحا فقال هو علي . وكان يغضب من علي ويحرج على من سماه به . انتهى ( 5 ) . وذكر الصفدي في ( نكت الهميان ) في ترجمة إبراهيم بن سعيد بن الطيب الرفاعي أنه نزل في الزيدية من واسط وهناك تكون الرافضة والعلويون فنسب إلى مذهبهم ومقت وجفاه الناس ثم قال وتوفي سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ودفن مع غروب الشمس ولم يكن معه إلا اثنان وكادا يقتلان وكان غاية في العلم ومن غد ذلك النهار توفي رجل من حشو العامة فأغلقت البلد من أجله . انتهى . ولقد أخذ كثير عزة بأستار الكعبة وأنشد: ‹ صفحه 119 › لعن الله من يسب عليا * وبنيه من سوقه وإمام أيسب المطهرون أصولا * والكرام الأخوال والأعمام يأمن الطير والحمام ولا يأمن * آل الرسول عند المقام فأثخنوه ضربا بالنعال وغيرها . هذا نزر من كثير مما ذكره ثقات علماء التاريخ والحديث وفيه عبرة لمعتبر وذكرى لمدكر وإقناع لمن لم يعل قلبه الران ويستحكم فيه داء التقليد وتسكره خمرة التعصب وتأييد لما أشرنا إليه من عذر بعض المتقدمين وعدم وجود عذر صحيح للمتأخرين لأن الحال قد استحال وذالت دولة الضلال . قال العلامة الحفظي في أرجوزة المشهورة: والآن زال العذر والحق ظهر * فاستلم الركن وقبل الحجر وطلع النجم على الجهات * وأمن الناس من العاهات وجاء نصر الله والفتح فما * بعد الهدى إلا الضلال زال العذر وجاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا . ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين وصلى الله وسلم على خير خلقه سيدنا محمد وآله ومتبعيهم بإحسان والحمد لله