الصفحة 111 من 137

لأربابها ولا يبالون بما يؤاخذون به من الحكم جهلا وعدوانا كأنهم لا يجمعون بين يدي الواحد القهار يوم يلزم كل منهم طائره في عنقه ويخرج له كتابا منشورا . بل يتهجمون بالقدح شهوة وينتصرون لأهوائهم تعصبا وإذا ما انقطعت حجتهم عمدوا إلى أقوال أناس لا يعتد بكلامهم ولا تؤمن فلتتهم ولا يرقبون خالقهم فيحتجون بها . بل يلتمسون من مطاوي الكلام ومناهج التأويل ما عساهم أن يجدوه سهما يوجهونه إلى صدر مخالفيهم . ما سلك هؤلاء طريقا مستقيما . ولا تحروا صدقا . ولا قصدوا إفادة ولا خدمة للعلم ولكنهم يرومون شهوة خفية . وخدمة أعداء الإسلام وعبدة الطاغوت . أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل . لم تزل هذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس تنكب من المنتسبين إليها وتصاب في مقاتلها من زاعمي حمايتها والذب عن حماها . . مضى عليها قرون وهي تتخبط في الويلات التي جرها لها الجانون وتتسكع في الظلماء التي رماها فيها الخائنون فها هي ذا اليوم تقاسي عواقب تلك الفئة الخاسرة وتنكب بآثار تلك الأيام المظلمة . فهل انتبه المسلمون ؟ كلا ‹ صفحه 124 › يظن العاقل أنه لا يوجد الآن من أفراد الأمة من يجول فكره حول كتابة شئ ضد فرقة إسلامية أو إثارة تلك النكبات التاريخية التي تدمي القلب وتدمع العين ويأسف لوقوعها كل غيور أدر ما حل في العصر الحاضر بأمته . . لكن مع الأسف العميق ما فتئت كتابتهم تظهر وأتباعهم تنعق وطريقتهم تنهج دون أن يتبصروا أو يتعطلوا ( فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) . - اجتماع المؤلف بالطاعن: طالعت لبعض غلاة الشيعة الأستاذ محمد بن عقيل العلوي بسنغفورة - وبيننا وبينه صداقة كنا اجتمعنا به في القاهرة أبان حضورنا إليها سنة 1341 ه‍ وتهادينا التحية وكنا نعتقد فيه الإعتدال والبعد عن الغلو - كتابا في الجرح والتعديل كانت لهجته بالغة نهاية التعسف بعيدة عن الإنصاف لم تكتب ببصيرة بل ولا بقلم عالم ذي ورع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت