الصفحة 125 من 137

مدحهم أبو الحسن وتندم على قتلهم وهم أهل النهروان وقد سماهم أخوانا بقوله"إخواننا بغوا علينا فقاتلناهم"وما استباح لهم مالا ولا حكم بكفرهم . . ( 17 ) ذكر ذلك ابن تيمية وغيره . تندم وبكى طويلا . وهم أنصاره في كل موطن من مواطن قتاله وما خرجوا عنه إلا نكرانا لقبوله"التحكيم فيما وقع الإجماع عليه وهو إمامته"ولم يخرجوا تبعا لهواهم ولقد بالغتم دون غيركم معشر الروافض في الكذب على رسول الله فوضعتم أحاديث في الطعن في هؤلاء تناقلها بعض الرواة دون تحر في ذلك . ( 18 ) أما حديث المارقة فقد رواه أصحابنا في المسند الصحيح من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهم قال: سمعت رسول الله ( ص ) يقول"يخرج فيكم ‹ صفحه 134 › قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم وأعمالكم مع أعمالهم يقرؤن القرآن لا يتجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية"الحديث ( 19 ) وذكر في باب علماء السوء وهو إشارة إلى أنهم علماء السوء وإن اختصوا بالعبادة . وذكر في البخاري سبب هذا الحديث أن أبا سعيد الخدري قال: بينما نحن عند رسول الله ( ص ) وهو يقسم قسما إذ أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال يا رسول الله أعدل . فقال: ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل . فقال عمر: يا رسول الله ائذن لي فأضرب عنقه . فقال دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم . ثم ساق الحديث مع زيادة في آخره واختلاف في بعص الألفاظ وذكر في آخره أن آيتهم رجل أسود إحدى عضد يده مثل ثدي المرأة ومثل البضعة تدردر ويخرجون على حين فرقة من الناس . قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله ( ص ) وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتي به حتى نظرت إليه على نعت النبي ( ص ) الذي نعته . وهذه الزيادة لم يروها جابر بن زيد وهو قد سمع الحديث من أبي سعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت