الصفحة 126 من 137

أيضا أتراه يأخذ عن أبي سعيد ويسمع منه ذلك ثم يتولى من كان هذا وصفه ؟ ( كلا ) بل هو أورع من ذلك وقد أدرك عصر الصحابة وسمع من كثير منهم . وأني لأنزه البخاري عن الكذب لكنه يأخذ عن أهل الأهواء كالشيعة والمرجئة ثقة بهم وإن لهم أهواء لا يؤمنون معها على نقل يخالف ما هم فيه . تأسفت أم المؤمنين عائشة عليهم حين سمعت بقتلهم وسمع أبو العقيصة الإمام أبا الحسن يقول يوم قتالهم: والله إن كنتم لأصحاب الدار يوم الدار وأصحاب الجمل يوم الجمل وأصحاب صفين يوم صفين وأصحاب القرآن إذا تلي . وتطبيق الحديث على هؤلاء خطأ كبير فإن الحديث ينطبق بحسب ظاهره على قوم أظهروا الإسلام أو لا يرى إلى قوله يقرؤن القرآن ولا يتجاوز حناجرهم أو على قوم لم يكن لهم رسوخ في الدين فيكون المعنى لا يتعظون بالقرآن ولا تستقر أحكامه في قلوبهم على ما ظهر لي . وقوله يمرقون من الدين نص في أنهم مشركون ولا يوجد عاقل يحكم على أهل النهروان ‹ صفحه 135 › بالشرك ولو نقموا عليه خروجهم عن الإمام علي ولكن الرافضية هي والله أشد بلاء على الأمة الإسلامية من كل بدعة وضلالة ولو كان لأهلها نور الإيمان لما ظهر منهم ذلك الغلو الذي أدى بهم إلى أن يحكموا على سائر المسلمين بالنجاسة حتى منع عندهم مصافحة من ليس منهم إلا بيد ملفوفة كما ذكر من اجتمع بعلمائهم وإلى التفضيل على أبي بكر مع ما روي واجتمعت عليه الأمة من قوله ( ص ) ( أفضل هذه الأمة بعدي أبو بكر ) ( 20 ) إن تطبيق الحديث وما على بابه على الأصحاب ظلم وخطأ في التأويل وهو عندنا في علماء السوء كما تقدم وفي كل من خالف عمله كتاب الله وسنة نبيه ( ص ) ( 21 ) ويمكن أن يحمل ( الحديث ) على غلاة الخوارج من الأزارقة والصفرية القائلين بشرك أهل الكبائر فإنهم يجتهدون في التحرز والعبادة لئلا يقعوا في الشرك . ويؤيده ما روي عن رسول الله ( ص ) يقول وهو يشير بيده إلى العراق:"يخرج منه قوم يقرؤن القرآن لا يجاوز"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت