فهرس الكتاب
ظهور حاله للخاص والعام . قف قليلا أيها المطالع وتأمل بإمعان ما كتبناه ثم اعلم أنه مع هذا كله قد انتدب بعض علمائهم فصنفوا في الذب عن هذا الخارجي البغيض ولكنه فيما أعلم لم ينتدب أحد منهم للذب عن إمام أهل البيت النبوي جعفر الصادق ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما غمزه فإنا لله وإنا إليه راجعون . ( خ د س ) عمران بن حطان السدوسي الشاعر المشهور كان يرى رأي الخوارج قال أبو العباس المبرد كان عمران رأس القعدية من الصفرية وخطيبهم وشاعرهم . انتهى ( 12 ) . والقعدية قوم من الخوارج كانوا يقولون بقولهم ولا يرون الخروج بل يزينونه ، وكان عمران داعية إلى مذهبه ، وهو الذي رثى عبد الرحمن بن ملجم قاتل على بتلك الأبيات السائرة وقد وثقه العجلي . وقال قتادة: لا يتهم في الحديث . ‹ صفحه 100 › وقال أبو داود: ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج ثم ذكر عمران هذا وغيره ثم قال قال العقيلي: حدث عن عائشة ولم يتبين سماعه منها . انتهى من مقدمة الفتح . وقال في تهذيب التهذيب بعد أن ذكر مقال ابن أبي داود السابق نقله في المقدمة ورده وأبطله كما تقدم بيانه قال: وقال العقيلي: عمران بن حطان لا يتابع وكان يرى رأي الخوارج يحدث عن عائشة ولم يتبين سماعه منها انتهى . ثم قال وكذا جزم ابن عبد البر بأنه لم يسمع منها . انتهى بتصرف . قلت: لعل الشيخ يشير إلى ما نقله من أن الخوارج كانوا إذا هووا أمرا صيروه حديثا فتأمل والمنافق إذا حدث كذب وإذا ائتمن خان وما أبعد العدالة عمن هذه سجيته وشأنه . وأما ما رثى به عمران ابن ملجم فهو قوله أخزاهما الله ولعنهما: يا ضربة من تقي ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا إني لأذكره يوما فأحسبه * أو في البرية عند الله ميزانا أكرم بقوم بطون الأرض أقبرهم * لم يخلطوا دينهم بغيا وعدوانا لله در المرادي الذي سفكت * كفاه مهجة شر الخلق إنسانا أمسى عشية عشاه بضربته * مما جناه