فهرس الكتاب
العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل - السيد محمد بن عقيل - ص 110 - 115
ثم أنظر وفقك الله تعالى لمراضيه إلى ما قاله البعض في الأحاديث الواردة في وفاته نفسي له الفداء مستندا إلى صدر أخيه علي وهي مما أخرجه الحاكم وابن سعد من عدة طرق ، وهناك عدة أحاديث أخرى تؤيدها وتشهد لها كأحاديث مسارة على عند الموت والدعاء له ، وتعضدها مقتضيات تلك الحال لأنها حالة يكثر فيها العواد من الرجال ويكتنف المحتضر عادة أهلوه وأقاربه وهم هنا علي والعباس عم الرسول وبنوه وعقيل بن أبي طالب وغيرهم وكلهم ليسوا بمحرم لنسائه عليهن الرضوان ( 20 ) . قدموا على الأحاديث المشار إليها ما رووه من وفاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين نحر أم المؤمنين عائشة وسحرها مع أن حضورها مع من ذكرنا من القرابات حرام ، وما رووه تدور روايته على ناصبي من أعداء علي ولاعنيه ولقد كذبه ابن عباس في خصوص هذه الرواية ذكر هذا ابن سعد وهل تستطيع صبية لم تتجاوز سنها ثمانية عشر ربيعا أن تسند إلى صدرها الضعيف رجلا كامل البنية في تلك الحال التي تتضعضع لهولها الجبال ؟ حاشا . إن الناصح الأمين الذي لا ينطق عن الهوى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أوصى أمته بأهل بيته وأمرهم بالتمسك بهم وبأن لا يتقدموهم فيهلكوا ولا يتأخروا عنهم فيهلكوا ، وندبهم إلى التعلم منهم وأخبرهم بأنهم لن يفارقوا كتاب الله إلى ورود الحوض ( 21 ) . اعفني عفا الله عنك عن الإلمام بشرح ما لقيت فلذة كبد سيد الأنبياء وكيف كانت حالها بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم وعن بيان ما عومل به أخو النبي إلى أن لحق بأخيه وما جرى لابنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحسن إلى أن أروه كبده مقطعة أفلاذا بالسم وما تجرأوا عليه وارتكبوه في ابنه الحسين شهيد الطف مما يذيب الجماد وتخجل منه الإنسانية ( 22 ) . ‹ صفحه 111 › واعذرني من الإشارة إلى صنيع جماهير الأمة مع فأعلى ما تقدمت الإشارة إليه والمتسببين