فهرس الكتاب
أمكن تنزيل الكلام على محمل صحيح فالعدول إلى تزييفه من ضيق العطن كما لا يخفى على أهل الفطن.
فكان في صلاتهِ يستقبلُ *** بمكةَ القدسَ ولكنْ يجعلُ
البيتَ من بين يديهِ أيضا *** فيما أتى تطوعًا أو فرضا
وبعدَ هجرةٍ كذا للقدس *** عامًا وثُلثا أو ونصف سُدسِ
وحُوِّلت من بعد ذاكَ القبلةُ *** لكعبة الله ونِعْمَ الجهةُ
كان رسول الله يستقبل مدة إقامته بمكة القدس وهو بيت المقدس ومع ذلك لا يستدبر الكعبة بل يجعل البيت الحرام بين يديه تلقاء وجهه أيضًا ويستقبله في كل ما أتى به أي فعله من الصلوات تطوعًا كان ذلك أو فرضًا، والقول بأنه كان يجعل الكعبة خلف ظهره رأي مهجور.
وكان بعد هجرته من مكة إلى المدينة كذلك يستقبل في