فهرس الكتاب
له صلى الله عليه وسلم أسماء كثيرة منها ثلاثين اسمًا ولا ينافيه حديث البخاري [1] :"إن لي خمسة أسماء"لأن مراده خمسةٌ اختصت بي لم يتسم بها أحد قبلي أو معظمة أو مشهورة في الأمم الماضية أو الكتب السالفة، فليس المراد الحصر فيها.
الأول: محمد، وابتدأ به لكونه أشهر أسمائه وأشرفها لإنبائه عن كمال الحمد المُنبي عن كمال ذاته، سمي به مع كونه لم يؤلف قبلُ إما لكثرة خصاله الحميدة وإما لأنه تعالى وملائكته حمدوه حمدًا كثيرًا بالغًا غاية الكمال. قال القاضي عياض [2] :"وقد حمى الله هذا الاسم فلم يتسم به أحد ممن ادعى النبوة في الإسلام مع كثرتهم ولم يتسمّ به أحد قبله، وإنما سمت العرب محمدًا قرب ميلاده لما أخبر الأحبار والكهان أن نبيًا يُبعث في ذلك الزمان يسمى"