فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 941

لما اجتمعت قريش لبناء الكعبة خشية أن يهدمها السيل بنى كل فرقة جانبًا فلما وصلوا إلى محل الحجر الاسود اختلف ملاؤهم أي أشرافهم فيمن يضع الحجر موضعه فكل قبيلة تريد رفعه دون الاخرى وتنازعوا تنازًا كثيرًا حتى وقف أمرهم أي في ذلك الشأن، واستمروا على ذلك نحو خمس ليال وأعدوا للقتال وتعاهدوا على الموت فقال أسنهم أبو أمية بن المغيرة: حكموا فيما بينكم أول داخل إلى المسجد ففعلوا فكان أول داخل رسول الله، فقالوا:"هذا الأمين رضينا به"، فحكم بينهم فقال:"هلم ثوبًا"، فأتوه به فحط أي وضع الحجر الاسود فيه ثم قال:"لترفع كل قبيلة منك طرفًا"فرفعوه جميعًا ثم لما بلغوا به محله أخذه بيده فوصعه مكانه وبنى عليه، فرضوا كلهم بما جرى من حُكمه بذلك، وكان ذلك يوم الاثنين عام خمس وثلاثين من مولده الشريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت