الصفحة 32 من 37

لذاته ، ونحو ذلك من صفاته المتقدمة ، فمن جحد شيئا من ذلك أو شك أو قلد ، أو اعتقد أنه في مكان دون ‹ صفحه 61 › مكان ، أو أنه في كل مكان ( 1 ) ، أو شك في ذلك ، أو اعتقد له شريكا أو أنه يفعل المعاصي أو يريدها ، أو يشك في شئ من ذلك ، أو جحد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أو رد ما علم من الدين ضرورة باضطراب أو شك في شئ من ذلك ، فهو كافر بالإجماع ، ويجوز أن نسميه: فاجرا ، وفاسقا وطاغيا ، ومارقا ، ومجرما ، وظالما ، وآثما ، وغاشما ، ونحو ذلك من الأسماء المشتقة من أفعاله بلا خلاف . وإن كان يظهر الإيمان ويبطن الكفر ، جاز أن نسميه مع ذلك: منافقا بالإجماع . ومن كانت هذه حالته - أعني غير المنافق - جاز قتله وقتاله ، وحصره ، وأخذ ماله ، وتجب معاملته بنقيض ما ذكرنا أنه يجب من حق المؤمن ، وقد ذكرنا أحكامه مفصلة في ( ثمرات الأفكار في أحكام الكفار ) ( 2 ) . ‹ صفحه 62 › فصل [ في صفة الفاسق ] فإن قيل: فمن الفاسق وما حكمه ؟ قلنا: أما الفاسق فهو مرتكب الكبائر سوى الكفر ، نحو الزاني ، وشارب الخمرة ، والقاذف ، ومن فر من زحف المسلمين غير متحرف لقتال ولا متحيز إلى فئة ، وتارك الجهاد بعد وجوبه عليه وتارك الصلاة ، والصيام ، والحج ، مع وجوب ذلك عليه ، غير مستحل لتركه ولا مستخف ( 1 ) ، والسارق من سرق عشرة دراهم - أي فقله ( 2 ) - فما فوق بغير حق ، ونحو ذلك من الكبائر ، فمن فعل ذلك أو شيئا منه ، فإنه يجوز أن نسميه بالأسماء المتقدمة قبل هذه في الكافر ، إلا لفظ: الكافر ، والمنافق فلا بد من دلالة تدل على جواز إطلاقه عليه ، وأما لفظ: الكافر ، فمنعه كثير من ‹ صفحه 63 › العلماء ، وأجاز إطلاقه جماعة مع التنبيه ، فقالوا: هو كافر نعمة وهو الصحيح ، لأنه مروي عن علي عليه السلام ، وهو إجماع العترة ، ولموافقة الكتاب . وأما حكمه فحكم الكافر فيما تقدم إلا القتل والقتال ، وأخذ الأموال فلا يجوز إلا بالحق ، ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت