روى أحمد بن منيع في"مسنده": عن حسين بن محمد ، حدثنا المسعودي ، عن يونس بن خباب ، عن ابن يعلي بن مرّة ، عن يعلي بن مرّة أنه قال:"شهدت مع النبي صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مشهدًا لم يشهده غيري ، نزلت معه في سفر فقال لي: يا يعلي بن مرّة ، هل ترى شيئًا يواريني ؟ وأراد الحاجة ، فقلت والله يا رسول الله ما أرى شيئًا يواريك إلا شجرتين لعلهما إن اجتمعتا توارياك ، قال: فقل لهما فليجتمعا يإذن الله تعالى ، فأتت إحداهما إلى الأخرى ، فلما قضى حاجته قال: قل لهما فلترجع كل واحدة منهما إلى مكانها ، ثم إن امرأة عرضت له بابن لها ، فقالت: يا رسول الله ، هذا ابني قد أصابه لمم فتفل عليه السلام في فيه ، ثم قال: باسم الله ، محمد رسول الله ، أخسأ عدو الله ، فلما رجعنا من سفرنا إذا هي تهدى لرسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتخبره أنه لم يصبه شيء منذ فارقهما ، فلما أتينا المدينة إذا بعير قد وضع جرانه مهملات عينيه ، فقال النبي صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنه يخبرني أنه نضح على أهله كذا وكذا ، ثم أرادوا أن ينحروه فالتمسوا صاحبه ، فلما جاء صاحبه قال: بعني بعيرك هذا ، قال: هو لك ، قال: فاجعله في إبلك وأحسن إليه".